العلامة الحلي

265

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الفصل الخامس : في وضع الرهن على يد العَدْل مسألة 182 : يجوز أن يشترط المتراهنان وضع الرهن على يد أحدهما أو ثالث غيرهما ، سواء تعدّد أو اتّحد ؛ عملاً بقوله ( عليه السلام ) : " المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) . إذا عرفت هذا ، فإنّ ذلك العَدْل يكون وكيلاً للمرتهن نائباً عنه في القبض ، فمتى قبضه صحّ قبضه - وبه قال علماؤنا ، وجماعة الفقهاء ، منهم : عطاء وعمرو بن دينار ومالك والثوري وابن المبارك والشافعي وإسحاق وأبو ثور وأحمد وأصحاب الرأي ( 2 ) - لأنّه قبض في عقد ، فجاز فيه التوكيل ، كسائر القبوض . وقال الحكم والحارث العكلي وقتادة وداوُد وابن أبي ليلى : لا يكون مقبوضاً بذلك ؛ لأنّ القبض من تمام العقد يتعلّق بأحد المتعاقدين ، كالإيجاب والقبول ( 3 ) . والفرق بينه وبين القبول : أنّ الإيجاب إذا كان لشخص كان القبول منه ؛ لأنّه مخاطَب . ولو وكّل في الإيجاب والقبول قبل أن يوجب له ، صحّ . وما ذكروه ينتقض بالقبض في البيع فيما يعتبر القبض فيه .

--> ( 1 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 33 . ( 2 ) المغني 4 : 418 - 419 ، الشرح الكبير 4 : 448 . ( 3 ) المغني 4 : 419 ، الشرح الكبير 4 : 448 .