العلامة الحلي

253

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الثمن ، والمرتهن يريد تعجيل الحقّ وإنجاز البيع ( 1 ) . ولا يضرّ اختلاف الغرضين إذا كان غرض المرتهن مستحقّاً له ، وهو استيفاء الثمن عند حلول الحقّ وإنجاز البيع ، على ( 2 ) أنّ الراهن إذا وكّله مع العلم بغرضه ، فقد سمح له بذلك ، والحقّ له ، فلا يمنع من السماحة ، كما لو وكّل فاسقاً في بيع ماله وقَبْض ثمنه . ونمنع عدم جواز توكيله في بيع شيء من نفسه وإن سلّمنا فلأنّ الشخص الواحد يكون بائعاً مشترياً موجباً قابلاً قابضاً من نفسه ، بخلاف صورة النزاع . ولو رهن أمته وشرط كونها عند امرأة أو ذي مَحْرم لها أو كونها في يد المرتهن أو أجنبيّ على وجه لا يفضي إلى الخلوة بها - مثل أن تكون لهما زوجات أو سراري ، أو محارم معها - جاز ؛ لأنّه لا يفضي إلى محرَّم . وإن لم يكن كذلك ، فسد الشرط ؛ لإفضائه إلى الخلوة المحرَّمة ، ولا يؤمن عليها . ولا يفسد الرهن ؛ لأنّه لا يعود إلى نقص ولا ضرر في حقّ المتعاقدين ، ويكون حكمه كما لو رهنها من غير شرط ، يصحّ الرهن ، ويجعلها الحاكم على يد مَنْ يجوز أن تكون عنده . وإن كان الرهن عبداً فشرط موضعه أو لم يشرط ، جاز . ولو كان مرتهن العبد امرأةً لا زوج لها فشرطت كونه عندها على وجه يفضي إلى خلوته بها ، لم يجز الشرط ، وصحّ الرهن .

--> ( 1 ) المغني 4 : 464 ، الشرح الكبير 4 : 456 ، حلية العلماء 4 : 432 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 500 ، روضة الطالبين 3 : 328 . ( 2 ) في " ج " : " وعلى " .