العلامة الحلي
245
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو أذن الوارث لغرماء الميّت في بيع التركة ، فهو كإذن الراهن للمرتهن . وكذا إذن السيّد للمجنيّ ( 1 ) عليه في بيع العبد الجاني . والحقّ عندنا صحّة البيع في الغيبة والحضور ، وصحّة التوكيل ، عملاً بمقتضى العقود . مسألة 171 : لو قال الراهن للمرتهن : بِع المرهون لي واستوف الثمن ثمّ استوفه لنفسك ، صحّ البيع والاستيفاء للراهن ، ثمّ لا يحصل الاستيفاء لنفسه بمجرّد إدامة اليد والإمساك ؛ لأنّ قوله : " ثمّ استوف لنفسك " مشعر بإحداث فعل ، فلا بُدَّ إذَنْ من وزن جديد أو كيل جديد . ولو كانت الصيغة : " ثم أمسكه لنفسك " فلا بُدّ من إحداث فعل أيضاً عند بعض الشافعيّة ( 2 ) . وقال بعضهم : يكفي مجرّد الإمساك ( 3 ) . والأوّل أظهر عندهم ( 4 ) . ثمّ إذا استوفاه لنفسه ، فيه وجهان ؛ لاتّحاد القابض والمقبض ، فإن صحّحناه ، - وهو الأقوى عندي - برئت ذمّة الراهن عن الدَّيْن ، والمستوفى من ضمانه . وإن أفسدناه - وهو الأصحّ عندهم ( 5 ) - لم يبرأ ، ولكن يدخل المستوفى في ضمانه أيضاً ؛ لأنّ القبض الفاسد كالصحيح في اقتضاء الضمان . ولو قال : بِعْه لي واستوف الثمن لنفسك ، صحّ البيع ، ولم يصح استيفاء الثمن عند الشافعي ؛ لأنّه ما لم يصح قبضٌ للراهن لا يتصوّر منه
--> ( 1 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " المجنيّ " . والظاهر ما أثبتناه . ( 2 - 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 527 ، روضة الطالبين 3 : 329 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 527 ، روضة الطالبين 3 : 328 .