العلامة الحلي

243

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

المرتهنُ ، كان على الراهن إيفاء الحقّ ، فإن قضاه من غيره ، انفكّ الرهن ، وإلاّ طُولب ببيعه ، فإن امتنع فإن كان وكيلاً في البيع ، باع بالوكالة ، وإلاّ باعه بإذن الراهن ، فإن تعذّر ، أذن له الحاكم في البيع أو ولاّه غيره ، أو أجبر الراهن على القضاء أو البيع بنفسه أو بوكيله . ويُقدَّم المرتهن في الثمن على سائر الغرماء ، سواء كان الراهن حيّاً أو ميّتاً ، وسواء كان موسراً أو معسراً ، وسواء خلّف وفاءً لباقي الدُّيّان أو لا ، وسواء كان الرهن داراً يسكنها الراهن أو لا . والرواية التي رواها ابن فضّال عن إبراهيم بن عثمان عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : رجل لي عليه دراهم وكانت داره رهناً فأردت أن أبيعها ، فقال : " أُعيذك بالله أن تخرجه من ظلّ رأسه " ( 1 ) محمولة على الكراهية ، مع أنّا نمنع السند ؛ فإنّ ابن فضّال ضعيف . وإنّما يبيعه ( 2 ) الراهن أو وكيله بإذن المرتهن ، فلو لم يأذن وأراد الراهن بيعه ، قال له الحاكم : ائذن في بيعه وخُذْ حقّك من ثمنه ، أو أبرئه . ولو طلب ( 3 ) المرتهن بيعه وامتنع الراهن ولم يقض الدَّيْن ، أجبره الحاكم على قضائه أو البيع إمّا بنفسه أو بوكيله ، فإن أصرّ ، باعه الحاكم ، وبه قال الشافعي ( 4 ) . وقال أبو حنيفة : لا يبيعه ، ولكن يُحبس الراهن حتى يبيع ( 5 ) .

--> ( 1 ) الكافي 5 : 237 / 21 ، التهذيب 7 : 170 / 754 . ( 2 ) في " ج " : " يبيع " . ( 3 ) في " ج " : " طالب " . ( 4 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 63 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 500 ، روضة الطالبين 3 : 328 ، المغني 4 : 488 . ( 5 ) تحفة الفقهاء 3 : 43 ، بدائع الصنائع 6 : 148 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 63 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 500 ، المغني 4 : 488 .