العلامة الحلي
235
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الثمن ، وقال الراهن : بل أذنتَ مطلقاً ، فالقول قول المرتهن ، كما لو اختلفا في أصل الإذن . ثمّ إن كان الاختلاف قبل البيع ، فليس له البيع ، قاله الشافعيّة ( 1 ) . والأقوى أنّ له البيع إذا جعل الثمن رهناً . وإن كان بعد البيع وحلف المرتهن ، فعلى قولنا يصحّ الإذن ، فيكون على [ الراهن ] ( 2 ) رهن الثمن ، وهو أحد قولي الشافعي ( 3 ) . وعلى الآخَر - وهو بطلان الإذن - : إن صدّق المشتري المرتهن ، فالبيع مردود ، وهو مرهون كما كان . وإن كذّبه ، نُظر إن أنكر أصل الرهن ، حلف ، وعلى الراهن أن يرهن قيمته . وإن أقرّ بكونه مرهوناً وادّعى مثل ما ادّعاه الراهن ، فعليه ردّ المبيع ، ويمين المرتهن حجّة عليه . ولو أقام المرتهن بيّنةً على أنّه كان مرهوناً ، فهو كما لو أقرّ المشتري به ( 4 ) . مسألة 166 : المديون إذا خلّف تركةً ، فالأقوى انتقالها بالإرث إلى ورثته ؛ إذ لا يصحّ نقلها إلى الغرماء إجماعاً ، ولهذا لو أبرأوا الميّت ، سقط حقّهم منها ، وللوارث القضاء من غيرها ، ولا بقاؤها على ملك الميّت ؛ لعدم صلاحيّته ، ولا إلى الله تعالى ، وإلاّ لصُرفت إلى المساكين ، فإنّهم مصبّ أمواله تعالى ، ولا إلى غير مالك ، فتعيّن انتقالها إلى الورثة . نعم ، إنّ للديون تعلّقاً بها ؛ لأنّه تعالى إنّما جعل لهم التصرّف بعد
--> ( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 31 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 496 ، روضة الطالبين 3 : 324 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في " ج " والطبعة الحجريّة : " المرتهن " . والصحيح ما أثبتناه . ( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 496 ، روضة الطالبين 3 : 324 .