العلامة الحلي

226

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وأمّا الزرع فإن نقصت به قيمة الأرض لاستيفاء قوّتها ، لم يجز . وإن لم تنقص فإن ( 1 ) كان بحيث يُحصد قبل حلول الأجل ، لم يُمنع منه عند الشافعي ( 2 ) ، ثمّ إن تأخّر الإدراك لعارض ، تُرك إلى الإدراك . وإن كان بحيث لا يُحصد [ إلاّ ] ( 3 ) بعد الحلول أو كان الدَّيْن حالاًّ ، مُنع منه ؛ لنقصان الرغبة في الأرض المزروعة . وقيل : لا يُمنع منه ، لكن يُجبر على القلع عند الحلول إن لم يف بيعها مزروعةً - دون الزرع - بالدَّيْن ( 4 ) . ولو خالف ما ذكرناه فغرس أو زرع حيث مُنع ، فلا يقلع قبل حلول الأجل ، فلعلّه يقضي الدَّيْن من غيره . وللشافعيّة وجهٌ آخَر : أنّه يُقلع ( 5 ) . فأمّا بعد حلول الدَّيْن ومساس الحاجة إلى البيع يُقلع إن كان قيمة الأرض لا تفي بدَيْنه وتزداد قيمتها بالقلع . ولو صار الراهن محجوراً بالإفلاس ، ففي القلع للشافعيّة وجهان ، بخلاف ما لو نبت النخيل من نوى حَمَله السيلُ ، فإنّه لا يُقلع جزماً ( 6 ) . مسألة 160 : إن قلنا : القبض شرط في الرهن أو لم نقل ، فإنّه ليس للراهن السفر بالرهن ، سواء طال سفره أو قصر ؛ لما فيه من التعرّض للإتلاف ، ولعِظَم الحيلولة بين المرتهن والرهن ، كما يُمنع زوج الأمة عن السفر بها ، وله أن يسافر بالحُرّة .

--> ( 1 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " إن " بدل " فإن " . والظاهر ما أثبتناه . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 492 ، روضة الطالبين 3 : 321 . ( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق . ( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 492 ، روضة الطالبين 3 : 321 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 492 ، روضة الطالبين 3 : 321 .