العلامة الحلي

188

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

رهن لم يقبض ، فلا يلزم إقباضه ، كما لو مات الراهن . والثاني : أنّه ليس بشرط ، بل يلزم الرهن بمجرّد العقد - وهو القول الثاني للشيخ ( 1 ) ( رحمه الله ) وقول ابن إدريس ( 2 ) ، وبه قال مالك وأحمد في الرواية الاُخرى ( 3 ) - لقوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 4 ) ولأنّه عقد يلزم بالقبض فلزم قبله ( 5 ) ، كالبيع . ولا حجّة في وصف الرهن بالقبض ؛ لأنّ القصد بالآية كمال الإرشاد ، ولهذا أمر تعالى بالكتابة ( 6 ) ، وليس شرطاً مع الأمر ، فكيف يكون الوصف شرطاً مع انتفاء الأمر ! ؟ على أنّ نفس الرهن ليس شرطاً في الدَّيْن . والحديث ضعيف السند . والفرق مع القرض ظاهر ؛ فإنّه مجرّد إرفاق ، بخلاف الرهن ؛ فإنّه لا ينفكّ عن معاوضة مّا . مسألة 141 : القبض هنا كالقبض في البيع وغيره ، وهو إمّا التخلية مطلقاً على رأي ، أو النقل والتحويل فيما يُنقل ويُحوّل ، والكيل والوزن فيما يُكال ويوزن ، والتخلية فيما لا يمكن فيه شيء من ذلك . وقال بعض الشافعيّة : لو جوّزنا التخلية في المنقول في البيع ،

--> ( 1 ) الخلاف 3 : 223 ، المسألة 5 . ( 2 ) السرائر 2 : 417 . ( 3 ) بداية المجتهد 2 : 274 ، التلقين 2 : 416 ، الذخيرة 8 : 100 ، المعونة 2 : 1153 ، المغني 4 : 399 - 400 ، الشرح الكبير 4 : 420 ، الحاوي الكبير 6 : 7 ، حلية العلماء 4 : 410 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 6 ، الوسيط 3 : 485 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 472 . ( 4 ) المائدة : 1 . ( 5 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " فيه " بدل " قبله " . والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه . ( 6 ) البقرة : 282 .