العلامة الحلي

178

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أقرضه الدراهم ، لزم الرهن ( 1 ) . وحكاه القاضي ابن كج من الشافعيّة عن بعض أصحابه أيضاً إذا عيّن ما يستقرضه ( 2 ) . ومنهم مَنْ قال : لو تراهنا بالثمن ثمّ لم يفترقا حتى تبايعا ، صحّ الرهن ؛ إلحاقاً للحاصل في المجلس بالمقترن بالإيجاب والقبول ( 3 ) . وعلى ظاهر مذهب الشافعيّة لو ارتهن قبل ثبوت الحقّ وقبضه ، كان مأخوذاً على جهة سوم الرهن ، فإذا استقرض أو اشترى ، لم يصر رهناً إلاّ بعقد جديد ( 4 ) . وفيه وجهٌ لهم : أنّه يصير رهناً ( 5 ) . واحتجّ أبو حنيفة بأنّ ذلك وثيقة ، فجاز أن يكون عقدها موقوفاً على حقٍّ يحدث في المستقبل ، كضمان الدرك ( 6 ) . والفرق - على تقدير تسليم جوازه ؛ فإنّه عندنا باطل ، وللشافعي قولان ( 7 ) - أنّه جاز للحاجة إليه ، والاحتياط في المال ( 8 ) ، بخلاف مسألتنا . مسألة 136 : يصحّ عقد الرهن بعد ثبوت الحقّ في الذمّة وتقرّره إجماعاً ؛ لأنّه دَيْنٌ ثابت ، وتدعو الحاجة إلى أخذ الوثيقة ، فجاز أخذها ، كالضمان .

--> ( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 5 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 458 ، المغني والشرح الكبير 4 : 399 . ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 458 ، روضة الطالبين 3 : 296 . ( 4 و 5 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 5 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 458 ، روضة الطالبين 3 : 296 . ( 6 ) المغني والشرح الكبير 4 : 399 . ( 7 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 458 ، روضة الطالبين 3 : 296 . ( 8 ) في " ج " : " والاحتياط للمال " .