العلامة الحلي

169

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وهل يجب في الحال ؟ الأقرب : المنع ، بل الأقرب : أن يكون وقته العمر ، كالواجبات الموسّعة . وإن قلنا : إنّ الأمر للفور ، وجب عتقه معجّلاً ، فيكون حكمه حكم المعلَّق بالتعجيل . وحكم القول الأقوى حكم النذر المعلّق بالأجل أو الوصف ، إلاّ في شيء واحد ، وهو أنّ [ في ] ( 1 ) المطلق يتعلّق وجوب العتق بذمّة الناذر في الحال الوجوبَ الموسَّع ، وفي المقيّد لا يجب . فلو مات العبد في النذر المطلق أو المقيّد بالتعجيل قبل عتقه ، فإن كان الناذر قد تمكّن من عتقه بعد النذر ، وجب عليه الكفّارة ؛ لخلف النذر ، وإن لم يتمكّن ، لم يجب عليه شيء . ولو مات ( 2 ) في النذر المقيّد قبل حصول الوصف أو الوقت ، لم يجب عليه شيء ، سواء قلنا : إنّه يجزئه عتقه قبل الوقت أو لا ؛ لأنّ الوجوب يُقيّد بوقت أو وصف ولم يحصل القيد . ولو قتله مولاه قبل عتقه ، فالأقرب : وجوب الكفّارة في الأقسام الثلاثة . أمّا في المطلق والمعجّل : فظاهر . وأمّا في المقيّد بالأجل : فلأنّه فوّت محلّ العتق ، فكانت مخالفة النذر بسببه اختياراً . وإذ قد تمهّدت هذه المسائل ، فنقول : إن كان النذر مطلقاً أو مقيّداً بالتعجيل ، لم يجز له رهنه ؛ لوجوب تعلّق حقّ العتق به ، ووجوب إخراجه

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه لأجل السياق . ( 2 ) في " ج " : " ولو مات العبد " .