العلامة الحلي
155
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
شرط ، فإنّ الظاهر أنّه لا يقصد فساد ماله ، فصار كالمأذون فيه . ج : أن لا يُعلم واحد من الأمرين وكانا محتملين ، ففي جواز الرهن المطلق قولان مرتَّبان على القولين في القسم الثاني . والصحّة هنا أظهر . تذنيب : لو رهن ما لا يسرع إليه الفساد فطرأ ما عرّضه للفساد قبل حلول الأجل ، كما لو ابتلّت الحنطة وتعذّر التجفيف ، لم ينفسخ الرهن بحال وإن منع الصحّةَ في الابتداء على قول للشافعيّة ( 1 ) ، كما أنّ إباق العبد يمنع صحّة العقد ، وإذا طرأ لم يوجب الانفساخ . ولو طرأ ذلك قبل قبض الرهن ، ففي الانفساخ للشافعيّة وجهان ( 2 ) ، كما في عروض الجنون والموت . وإذا لم ينفسخ يُباع ويُجعل الثمن رهناً مكانه . مسألة 126 : المرتدّ إمّا أن يكون عن فطرة أو لا عن فطرة ، والأوّل يجب قتله في الحال ، ولا تُقبل توبته ، عند علمائنا . والثاني تُقبل توبته ، ولا يجب قتله في الحال إلاّ بعد الامتناع من التوبة عند الاستتابة . إذا عرفت هذا ، فلو ارتدّ العبد ، فالأقرب : أنّ الردّة إن كانت عن فطرة ، لم يصح رهنه ؛ لأنّه في كلّ آن يجب إعدامه شرعاً ، ويتعيّن إتلافه ، فانتفت غاية الرهن فيه ، وهي التوثيق . وإن لم يكن عن فطرة ، صحّ رهنه ؛ لأنّ الردّة لا تزيل الملك . والعامّة أطلقوا وقالوا : يصحّ رهن المرتدّ ، كما يصحّ بيعه ( 3 ) ؛ لبقاء
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 446 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 446 ، روضة الطالبين 3 : 288 . ( 3 ) الحاوي الكبير 6 : 81 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 32 ، الوجيز 1 : 160 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 446 ، الوسيط 3 : 466 ، روضة الطالبين 3 : 288 .