العلامة الحلي

146

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

في الجاني ، بخلاف الخمر ( 1 ) . ولو أبق العبد المرهون قبل القبض ، قال الجويني : يلزم على سياق ما سبق تخريج وجهين فيه ؛ لانتهاء المرهون إلى حالة يمتنع ابتداء الرهن فيها ( 2 ) . الشرط الثالث : أن يكون المرهون ممّا يمكن إثبات يد المرتهن عليه ، فلو رهن عبداً مسلماً عند كافر أو رهن مصحفاً عنده ، فالأقرب : المنع ؛ لما فيه من تعظيم شأن الإسلام والكتاب العزيز ، ومن نفي السبيل على المؤمن ، فإنّ إثبات يد المرتهن سبيلٌ عليه . وللشافعيّة طريقان : أحدهما : أنّه على القولين في بيعه منه إن صحّحنا البيع ، صحّ الرهن ، ويوضع على يد مسلم ؛ لأنّ إزالة الرهن لا يمكن إلاّ بفسخه . والثاني : القطع بجوازه ؛ لأنّه لا ملك للكافر فيه ولا انتفاع ، وإنّما هو مجرّد استيثاق ، بخلاف البيع ؛ لأنّ في التملّك نوعَ إذلال ، وهذا إنّما هو استيثاق به ، وإنّما الذلّ بكونه تحت يده ، فإذا أخرجناه من يده ، جاز ( 3 ) . ورهن السلاح من الحربي يترتّب على بيعه منه . وفي رهن كتب أحاديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والفقه الخلافُ بين الشافعيّة ( 4 ) ، المتقدّم .

--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 316 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 481 ، روضة الطالبين 3 : 313 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 481 ، روضة الطالبين 3 : 313 . ( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 316 ، حلية العلماء 4 : 427 - 428 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 440 ، روضة الطالبين 3 : 283 . ( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 316 ، حلية العلماء 4 : 427 .