العلامة الحلي

133

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

به متطوّع بقضاء الدَّيْن . وقال بعضهم ( 1 ) : يرجع به ؛ لأنّ نفع ذلك عاد إلى المقضيّ عنه . وهو يبطل بالهبة . وإن قضاه بإذنه ، فإن شرط له الرجوع ، وجب له الرجوع . وإن لم يشترط له الرجوع ، بل أطلق الأمر ، فللشافعيّة وجهان : أحدهما : يرجع ؛ لأنّ أمره بذلك يقتضي الرجوع عليه ، كما إذا أمره بشراء شي له ، فإنّ الثمن يجب عليه . والثاني : لا يرجع ؛ لأنّه إذا لم يشترط العوض له ، كان متطوّعاً ، كما لو ملّكه شيئاً ولم يشترط العوض ، فإنّه يكون هبةً ، ولا يستحقّ عليه شيئاً ( 2 ) . والأصل في الوجهين قولا الشافعي واختلافهما ؛ فإنّه قال : إلاّ أن يكون دَفَعه بأمره ( 3 ) . وهذا يعطي الاكتفاء بالأمر في الضمان والرجوع . وقال تارةً : لو دفع إلى قصّار ثوباً فقصره ، فلا أُجرة له عليه ؛ لأنّه لم يشرطها له ( 4 ) . فجَعَل علّةَ الاستحقاق الاشتراطَ . مسألة 116 : يجوز رهن العصير ؛ لأنّه عين يصحّ تملّكها ، ويجوز بيعها إجماعاً ، فيصحّ رهنها . وخوف تغيّرها لا يمنع من صحّة الرهن ، كما يجوز رهن المريض . فإن استحال حلواً أو حامضاً ، فالرهن بحاله .

--> ( 1 ) وهو مالك ، قاله فيما إذا أدّاه مكرهاً أو مختاراً وكان صديقاً للراهن ، راجع : الحاوي الكبير 6 : 79 . ( 2 ) الحاوي الكبير 6 : 79 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 442 ، روضة الطالبين 3 : 285 . ( 3 ) الأُم 3 : 151 ، مختصر المزني : 95 . ( 4 ) الحاوي الكبير 7 : 442 .