العلامة الحلي
117
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وإذا حكمنا بالرجوع فرجع وكان الرهن مشروطاً في بيع ، فللمرتهن فسخ البيع إذا كان جاهلاً بالحال . مسألة 102 : إذا أذن له في رهن عبده ، فرهنه المديون ، فإن كان الدَّيْن حالاًّ ، كان لصاحب العبد مطالبة الراهن وإجباره على افتكاكه مع قدرة المديون منه ؛ لأنّه عندنا عارية ، والعارية غير لازمة ، بل للمالك الرجوع فيها متى شاء . وأمّا على أحد قولي الشافعيّة من أنّه ضمان ( 1 ) : فكذلك أيضاً ؛ لاستخلاص ملكه المشغول بوثيقة الرهن ، ولا يُخرَّج على الخلاف بين الشافعيّة في أنّ الضامن هل يملك إجبار الأصيل على الأداء لتبرئة ذمّته تشبيهاً للشغل الذي أثبته بأداء الدَّيْن ؟ ( 2 ) . وإن كان مؤجَّلاً وأذن له في الرهن عليه ، فليس لصاحب العبد إجباره على الفكّ قبل الحلول على القول بأنّه ضمان ، كمن ضمن دَيْناً مؤجَّلاً لا يطالب الأصيل بتعجيله لإبراء ذمّته . وإن قلنا : إنّه عارية ، كان له مطالبته بفكاكه ؛ لأنّ العارية لا تلزم . ثمّ إذا حلّ الأجل وأمهل المرتهن الراهنَ ، فللمالك أن يقول : إمّا أن تردّ العبد إليَّ ، أو تطالبه بالدَّيْن ليؤدّيه ، فينفكّ الرهن ، كما إذا ضمن دَيْناً مؤجَّلاً ومات الأصيل ، فللضامن أن يقول : إمّا أن تطالب بحقّك من التركة ، أو تبرئني . مسألة 103 : إذا أذن المالك في الرهن ثمّ حلّ الدَّيْن أو كان حالاًّ في أصله ، فإن كان الراهن معسراً ، جاز للمرتهن بيع الرهن ، واستيفاء الدَّيْن
--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 454 .