العلامة الحلي

107

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ونقل بعضهم بدل القولين وجهين ، وزاد وجهاً آخَر ثالثاً هو : الفرق بين القصير الذي لا يعتاد جزّه ، وبين المنتهي إلى حدّ الجَزّ ( 1 ) . مسألة 95 : لو كان في يده حُقُّ ( 2 ) أو خريطة ( 3 ) فقال : رهنتك هذا الحُقّ بما فيه ، أو الخريطة [ بما فيها ] ( 4 ) وما فيهما ( 5 ) معلوم ، صحّ الرهن إجماعاً في الظرف والمظروف . وإن كان ما فيهما مجهولاً ، لم يصحّ الرهن قطعاً في المظروف خاصّةً ؛ للجهالة ، على إشكال ، وبه قال الشافعي ( 6 ) . وهل يصحّ الرهن في الظرف ؟ أمّا عندنا فنعم . وأمّا عند الشافعي ففيه قولا تفريق الصفقة ( 7 ) . ولو قال : رهنتك هذا الحُقّ دون ما فيه ، صحّ الرهن فيه قطعاً . ولو قال : رهنتك هذا الحُقّ ، وأطلق ، صحّ الرهن فيه خاصّةً دون ما فيه . وأمّا الخريطة فإذا قال : رهنتك هذه الخريطة بما فيها ، لم يصح مع الجهالة فيما فيها ؛ للجهل به ، ويصحّ فيها خاصّةً ، وهو أحد قولي الشافعي . والثاني : لا يصحّ . ومبنى الخلاف تفريق الصفقة ( 8 ) .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 468 ، وانظر : روضة الطالبين 3 : 304 . ( 2 ) الحُقّ : وعاء منحوت من الخشب أو العاج أو غير ذلك ممّا يصلح أن يُنحت منه . لسان العرب 10 : 56 " حقق " . ( 3 ) الخريطة : وعاء من أَدَم وغيره . الصحاح 3 : 1123 " خرط " . ( 4 ) ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق . ( 5 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " فيها " بدل " فيهما " . والصحيح ما أثبتناه . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 468 ، روضة الطالبين 3 : 304 . ( 7 و 8 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 468 ، روضة الطالبين 3 : 304 .