العلامة الحلي
103
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وفي صحّته بالألف القديم للشافعيّة قولا تفريق الصفقة ، فإن صحّ ، لم يوزّع ، بل كان الكلّ مرهوناً بالألف القديم ؛ لأنّ وضع الرهن على توثيق كلّ بعض من أبعاض الدَّيْن بجميع المرهون ( 1 ) . ولو تلف الألف - الذي فسد القرض فيه - في يده ، صار دَيْناً في ذمّته ، وصحّ الرهن بالألفين حينئذ . وأمّا عند ظنّ الصحّة فإذا رهن بالألف القديم ، قال بعض الشافعيّة : لا يصحّ الرهن ، كما لو أدّى ألفاً على ظنّ أنّ عليه ألفاً ثمّ تبيّن خلافه ، فإنّ له الاسترداد ، وظهر بطلان الأداء ( 2 ) . وقال بعضهم : يصحّ ، بخلاف المقيس عليه ؛ لأنّ أداء الدَّيْن يستدعي سَبْقَ ثبوته ، وصحّة الرهن لا تستدعي سَبْقَ الشرط ( 3 ) . ولو رهن بالألفين وقلنا بتفريق الصفقة فصحّته بالألف القديم على هذا الخلاف . وكذا لو باع بشرط بيع آخَر ، فإنّه يصحّ البيع والشرط عندنا ، ولا يصحّ عندهم ( 4 ) . فلو أنشأ البيع الثاني ظانّاً صحّة الشرط ، فقولان ( 5 ) . وكذا لو باع مال أبيه على ظنّ الحياة فبان ميّتاً . ولو شرط عليه رهناً في بيع فاسد بظنّ لزوم الوفاء به فرهن ، فله الرجوع . مسألة 93 : لو رهن أرضاً وفيها أشجار أو أبنية ، فالوجه : عدم دخول الأشجار والأبنية في الرهن ؛ لأنّها ليست جزءاً من المسمّى ولا نفسه ،
--> ( 1 - 3 ) الوسيط 3 : 480 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 466 ، روضة الطالبين 3 : 303 . ( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 466 ، روضة الطالبين 3 : 303 .