العلامة الحلي

24

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وإذا وهب ما يجوز هبته وما لا يجوز ، أو تزوّج أخته وأجنبيّة ، أو مسلمة ومجوسيّة ، صحّ فيما يجوز قولا واحدا عندنا وعند الشافعي « 1 » ، لأنّ الرهن والهبة لا عوض لهما ، والنكاح لا يفسد بفساد العوض . ويتخيّر المشتري إذا صحّ البيع في المملوك كما قلناه . وإذا أجاز بجميع الثمن ، فلا خيار للبائع قطعا . وإن أخذه بقسطه ، ففي خيار البائع للشافعي وجهان : أحدهما : له الخيار ، لتبعّض الثمن عليه . والثاني : لا خيار له ، لأنّ التبعّض « 2 » من فعله حيث باع ما يجوز وما لا يجوز « 3 » . وهنا مسائل دوريّة لا بدّ من التعرّض لها : مسألة 560 : لو باع مريض قفيز حنطة يساوي عشرين بقفيز حنطة يساوي عشرة ، ومات ولا مال سواه ، جاز البيع في ثلثي قفيز بثلثي قفيز ، وبطل في الثلث ، وهو أحد قولي الشافعي . والثاني : أنّه يبطل البيع « 4 » . والأصل فيه أنّ محاباة مرض الموت - كالهبة وسائر التبرّعات - في اعتبار الثلث ، فإن زادت عليه ولم يجز الورثة ما زاد - كما لو باع عبدا يساوي ثلاثين بعشرة ولا شيء له سواه - ردّ البيع في بعض العبد ، وفي الباقي للشافعيّة طريقان : أحدهما : القطع بصحّة البيع فيه ، لأنّه نفذ في الكلّ ظاهرا ، والردّ في

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 141 ، روضة الطالبين 3 : 89 ، المجموع 9 : 382 . ( 2 ) في « س ، ي » : « التبعيض » . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 146 ، روضة الطالبين 3 : 93 ، المجموع 9 : 383 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 148 ، روضة الطالبين 3 : 95 .