العلامة الحلي
17
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لو اختلفا في قيمة التالف ، فالقول قول المشتري مع يمينه ، لأنّه حصل التلف في يده وهو الغارم « 1 » . ولهم في القيمة وجه آخر : أنّ القول قول البائع ، لأنّ المشتري يريد إزالة ملكه عن الثمن المملوك له « 2 » . وأصحّهما : أنّه لا فسخ له ، ولكنّه يرجع بأرش العيب ، لأنّ الهلاك أعظم من العيب « 3 » . ولو حدث عنده عيب ولم يتمكّن « 4 » من الردّ ، فعلى هذا لو اختلفا في قيمة التالف ، عاد القولان السابقان ، لأنّه في الصورتين يردّ بعض الثمن ، إلّا أنّ « 5 » على ذلك القول يردّ حصّة الباقي ، وعلى هذا القول يردّ أرش العيب « 6 » . والنظر في قيمة التالف إلى يوم العقد أو يوم القبض ؟ فيه مثل الخلاف الذي سيأتي في اعتبار القيمة لمعرفة أرش العيب القديم « 7 » . مسألة 556 : لو باع شيئا يتوزّع الثمن على أجزائه بعضه له ، وبعضه لغيره ، كما لو باع عبدا له نصفه ، أو صاع حنطة له نصفه والباقي لغيره صفقة واحدة ، صحّ فيما يملكه ، ويتخيّر المشتري مع فسخ المالك الآخر البيع في قدر حصّته ، ويبطل في الآخر مع الفسخ .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 144 ، روضة الطالبين 3 : 91 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 144 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 144 ، روضة الطالبين 3 : 91 . ( 4 ) في « س » والطبعة الحجريّة : « لم يتمكّن » بدون الواو . ( 5 ) الظاهر : « أنّه » بدل « أنّ » . ( 6 ) في « س » والطبعة الحجريّة : « المعيب » بدل « العيب » . ( 7 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 144 ، روضة الطالبين 3 : 91 .