العلامة الحلي

10

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

إذا باع حرّا وعبدا ، فسد فيهما ، لأنّ الفساد في نفس العقد ، وقبول أحدهما شرط في قبول الآخر ، ألا ترى أنّه لا يجوز أن يقبل في أحدهما ، فإذا فسد في أحدهما ، فسد في الآخر « 1 » . وهو ممنوع ، لأنّه لا يدخل في العقد ، وحكم الحاكم إذا وجد حكم بصحّة العقد من حين وجد ، وقبل ذلك هو فاسد . ولا يقف العقد عند الشافعي على الإجازة ، والقبول لا يصحّ في بعض المعقود عليه ، لإمكانه في الجميع ، وهنا لا يصحّ الإيجاب إلّا في أحدهما ، ولهذا صحّ القبول فيه خاصّة ، ويبطل [ بما ] « 2 » إذا باع المذكّى وما لم يسمّ عليه . مسألة 552 : لو باع عبدا وحرّا ، صحّ البيع في العبد خاصّة بقسطه من الثمن ، وذلك بأن يفرض الحرّ عبدا وينظر قيمتهما ثمّ يبسط المسمّى عليهما ، ويبطل ما قابل الحرّ ، ويتخيّر المشتري مع الجهل . وللشافعيّة في صحّة البيع في العبد طريقان : أحدهما : القطع بالفساد - وبه قال أبو حنيفة ، كما تقدّم « 3 » - لأنّ المضموم إلى العبد ليس من جملة المبيعات . ولأنّ الحاجة تدعو إلى التوزيع ، والتوزيع هنا يحوج إلى تقدير شيء في الموزّع عليه ، وهو غير موجود فيه . وأصحّهما عندهم : طرد القولين « 4 » . قال الجويني : ولو قلنا في صحّة البيع قولان مرتّبان على ما إذا باع عبدا مملوكا وآخر مغصوبا ، لأفاد ما ذكرنا من نقل الطريقين « 5 » .

--> ( 1 ) انظر : الهداية - للمرغيناني - 3 : 50 ، والاختيار لتعليل المختار 2 : 35 و 40 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « به » . والظاهر ما أثبتناه . ( 3 ) في ص 9 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 140 ، روضة الطالبين 3 : 89 ، المجموع 9 : 381 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 140 .