العلامة الحلي
91
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والثاني وهو الأشهر بينهم - : لا ، لتبدّل أحوال الحيوان ، فإنّه يغتذي في الصحّة والسقم وتتحوّل « 1 » طباعه ، فالغالب فيه وجود العيب في باطنه ، فلهذا جوّز التبرّي من عيوبه ، بخلاف البطّيخ ، فإنّ الأكثر فيه السلامة « 2 » . وإذا شرط البراءة ، صحّ ، فإن حدث عند البائع فيه عيب قبل القبض ، فإن عمّم التبرّي من العيوب التي يدخل فيها المتجدّد ، صحّ . وإن خصّص بالثابت ، لم يبرأ . وإن أطلق ، فالأقرب : الانصراف إلى الثابت حالة العقد ، وبه قال الشافعي « 3 » . وكذا لو عمّم ، لم يدخل عنده ؛ لأنّه إسقاط للحقّ قبل ثبوته ، وإبراء ممّا لا يجب عليه . وقال أبو يوسف : يبرأ منه ؛ لأنّ الشرط أسقط ذلك ، وقد وُجد في حال سبب وجوب الحقّ ، فصار كما لو وُجد بعد ثبوته « 4 » . ز ينبغي للبائع إعلام المشتري بالعيب إذا أراد التبرّي ، أو ذكر العيوب مفصّلةً والتبرّي منها ؛ لأنّه أبعد من الغشّ ، فإن أجمل البراءة من كلّ عيب ، صحّ ، ولزم على ما تقدّم . مسألة 273 : تصرّف المشتري كيف كان يُسقط الردّ بالعيب السابق عند علمائنا - وبه قال أبو حنيفة « 5 » لأنّ تصرّفه فيه رضا منه به على الإطلاق ، ولولا ذلك كان ينبغي له الصبر والثبات حتى يعلم حال صحّته وعدمها .
--> ( 1 ) في الطبعة الحجريّة : « فتتحوّل » . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 244 ، روضة الطالبين 3 : 133 . ( 3 ) انظر : العزيز شرح الوجيز 4 : 244 ، وروضة الطالبين 3 : 133 . ( 4 ) الاختيار لتعليل المختار 2 : 31 . ( 5 ) بدائع الصنائع 5 : 270 ، الشرح الكبير 4 : 103 .