العلامة الحلي

9

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

إذا ثبت هذا ، فقد اختلفوا في قوله ( عليه السّلام ) : « إلّا بيع الخيار » . فقال أبو حنيفة ومالك : بيع الخيار ما يثبت فيه الخيار بالشرط إمّا ثلاثة أيّام ، كما هو مذهب أبي حنيفة ، أو ما تدعو الحاجة إليه ، كقول مالك « 1 » . وقال الشافعي : بيع الخيار ما قطع فيه الخيار وأسقط منه « 2 » . مسألة 226 : ويثبت هذا خيار المجلس في جميع أقسام البيع ، كالسلف والنسيئة والمرئيّ والموصوف والصرف والتولية والمرابحة ، وبالجملة جميع ما يندرج تحت لفظ البيع ممّا لم يشترط فيه سقوطه ؛ لعموم قوله : « البيّعان بالخيار » « 3 » عند كلّ مَنْ أثبت الخيار إلّا في صُور وقع فيها الخلاف : أإذا باع مال نفسه من ولده الصغير أو بالعكس ، فالأقرب ثبوت الخيار هنا - وهو أصحّ وجهي الشافعيّة « 4 » لأنّ الوليّ هنا قائم مقام الشخصين في صحّة العقد ، فكذا في الخيار . والثاني : لا يثبت ؛ لأنّ لفظ الخبر « البيّعان » وليس هنا اثنان « 5 » . والجواب : أنّه ورد على الغالب .

--> ( 1 ) بداية المجتهد 2 : 209 ، حلية العلماء 4 : 19 ، الحاوي الكبير 5 : 65 ، المغني 4 : 98 ، الشرح الكبير 4 : 74 . ( 2 ) المجموع 9 : 191190 . ( 3 ) صحيح البخاري 3 : 84 ، سنن ابن ماجة 2 : 736 ، 2182 و 2183 ، سنن أبي داوُد 3 : 274 ، 3459 ، سنن الترمذي 3 : 550 ، 1247 ، سنن النسائي 7 : 249 ، سنن الدارمي 2 : 250 ، سنن البيهقي 5 : 271269 . ( 4 ) الوسيط 3 : 101 ، حلية العلماء 4 : 18 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 170 ، روضة الطالبين 3 : 101 ، المجموع 9 : 176 . ( 5 ) الوسيط 3 : 101 ، حلية العلماء 4 : 18 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 170 ، روضة الطالبين 3 : 101 ، المجموع 9 : 176 .