العلامة الحلي

82

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

سلّمنا ، لكنّه ( عليه السّلام ) لم يسقط عنه الأرش كما لم يثبته ، على أنّ الحقّ : الأوّل . وخيار الشرط لا يوجب الأرش ؛ لعدم فوات جزء من العين . مسألة 268 : لو تجدّد العيب بعد القبض في يد المشتري من غير تصرّف ، فإن كان حيواناً ، كان من ضمان البائع إن تجدّد في ثلاثة أيّام الخيار ، وفي جذام الرقيق وبرصه وجنونه إن تجدّد في السنة ما بين العقد وظهوره . وإن كان غير حيوان ، فلا ضمان على البائع وبه قال مالك « 1 » لأنّ النبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) جعل عهدة البيع ثلاثة أيّام « 2 » ، وأنّه إجماع أهل المدينة « 3 » . ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ( عليه السّلام ) : « إن حدث بالحيوان قبل ثلاثة فهو من مال البائع » « 4 » . ولأنّ الحيوان قد يكون فيه العيوب ثمّ تظهر . وأمّا عيوب السنة فقد وافقنا مالك « 5 » عليها ؛ لأنّ الرضا ( عليه السّلام ) قال : « الخيار في الحيوان ثلاثة أيّام للمشتري ، وفي غير الحيوان أن يتفرّقا ، وأحداث السنة تُردّ بعد السنة » قلت : وما أحداث السنة ؟ قال : « الجنون والجذام والبرص والقرن ، فمن اشترى فحدث فيه هذه الأحداث فالحكم أن يردّ على صاحبه إلى تمام السنة من يوم اشتراه » « 6 » .

--> ( 1 ) التفريع 2 : 177 ، حلية العلماء 4 : 242 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 218 ، المغني 4 : 262 ، الشرح الكبير 4 : 101 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 754 ، 2244 ، سنن أبي داوُد 3 : 284 ، 3506 ، سنن الدارمي 2 : 251 ، سنن البيهقي 5 : 324 ، المصنّف لابن أبي شيبة 14 : 227 ، 18175 ، مسند أحمد 5 : 151 ، 16934 ، وفيها « عهدة الرقيق » بدل « عهدة البيع » . ( 3 ) كما في المغني 4 : 262 ، والشرح الكبير 4 : 101 . ( 4 ) الفقيه 3 : 127 ، 555 ، التهذيب 7 : 67 ، 288 . ( 5 ) انظر : المصادر في الهامش ( 1 ) . ( 6 ) الكافي 5 : 217216 ، 16 ، التهذيب 7 : 64 ، 274 .