العلامة الحلي

80

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

البحث السابع : في خيار العيب وما يتبعه . مسألة 265 : الأصل في البيع من الأعيان والأشخاص السلامة عن العيوب ، والصحّة ، فإذا أقدم المشتري على بذل ماله في مقابلة تلك العين ، فإنّما بنى إقدامه على غالب ظنّه المستند إلى أصالة السلامة ، فإذا ظهر عيب سابق على العقد ، وجب أن يتمكّن من التدارك ، وذلك بثبوت الخيار بين إمضاء البيع وفسخه . إذا عرفت هذا ، فإطلاق العقد أو شرط السلامة يقتضيان السلامة ، فإن ظهر عيب سابق ، كان للمشتري الخيار بين الفسخ والإمضاء . والأصل فيه ما رواه الجمهور : أنّ رجلًا اشترى غلاماً في زمن رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) وكان عنده ما شاء اللَّه ثمّ ردّه من عيب وجد به « 1 » . ومن طريق الخاصّة : قول أحدهما ( عليهما السّلام ) في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد فيه عيباً ، قال : « إن كان الثوب قائماً ردّه على صاحبه وأخذ الثمن ، وإن كان الثوب قد قطع أو خِيط أو صبغ يرجع بنقصان العيب » « 2 » . إذا ثبت هذا ، فالعيب هو الخروج عن المجرى الطبيعي إمّا لزيادة أو نقصان موجب لنقص الماليّة ، كزيادة الإصبع ونقصانها . مسألة 266 : التدليس بما يختلف الثمن بسببه يوجب الخيار وإن لم يكن عيباً ، كتحمير الوجه ووصل الشعر والتصرية وأشباه ذلك ؛ لما فيه من الضرر الناشئ بفقد ما ظنّه حاصلًا .

--> ( 1 ) سنن ابن ماجة 2 : 754 ، 2243 ، سنن أبي داوُد 3 : 284 ، 3510 ، المستدرك للحاكم 2 : 15 ، مسند أحمد 7 : 118 ، 23993 . ( 2 ) الكافي 5 : 207 ، 2 ، التهذيب 7 : 60 ، 258 .