العلامة الحلي

44

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بريرة وشرط مواليها أن تجعل ولاءها لهم ، فأجاز النبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) البيع وردّ الشرط « 1 » . وهذا يدلّ على أنّ الشرط الفاسد لا يفسد العقد « 2 » . وقال ابن شُبْرُمة : الشرط والبيع صحيحان وهو ظاهر ما روي عن أحمد « 3 » لما رواه جابر قال : إنّ النبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) ابتاع منّي بعيراً بمكة فلمّا نقدني الثمن شرطت عليه أن يحملني على ظهره إلى المدينة ، فأجاز النبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) الشرط والبيع « 4 » ، فكذلك سائر الشروط . وقال مالك : البيع صحيح ، ويضرب له من الأجل ما يختبر في مثله في العادة ؛ لأنّ ذلك متقرّر « 5 » في العادة ، فإذا « 6 » أطلقا ، حُمل عليه « 7 » . والجواب : أنّ حديث عائشة قضيّة في عين . ويحتمل أن يكون الشرط قد وقع قبل العقد أو بعده ، فلا يكون معتبراً . وقد روي أنّه أمرها أن تشتري وتشترط الولاء « 8 » ؛ ليبيّن فساده بياناً عامّاً . وخبر جابر : نقول بموجبه ؛ لأنّه شرط بعد العقد ونقد الثمن ؛ لدلالة كلامه عليه ، وذلك غير مانع من صحّة العقد السابق .

--> ( 1 ) صحيح البخاري 3 : 251 ، صحيح مسلم 2 : 1141 ، 1504 . ( 2 ) حلية العلماء 4 : 30 ، المغني 4 : 126 ، الشرح الكبير 4 : 75 . ( 3 ) حلية العلماء 4 : 30 ، المغني 4 : 125 ، الشرح الكبير 4 : 74 . ( 4 ) صحيح البخاري 3 : 248 ، صحيح مسلم 3 : 1223 ، 113 ، سنن البيهقي 5 : 337 . ( 5 ) في الشرح الكبير : « مقرّر » . وفي المغني : « مقدّر » . والأخير مناسب لما يأتي عند الجواب عن قول مالك . ( 6 ) في الطبعة الحجريّة : « فإن » بدل « فإذا » . ( 7 ) حلية العلماء 4 : 31 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 190 ، المغني 4 : 125 ، الشرح الكبير 4 : 74 . ( 8 ) صحيح البخاري 3 : 251 ، صحيح مسلم 2 : 11431142 ، 8 .