العلامة الحلي

395

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

المدفوع إليه أنّه كان دون حقّه أو قدره ، فالقول قوله . ومعنى التصديق أن يحمل خبره على الصدق ويأخذه بناءً « 1 » عليه ، أمّا لو أقرّ بجريان الكيل ، لم يسمع منه خلافه . مسألة 546 : إذا اعتبر في المبيع كيل أو وزن ، لم يكن على البائع الرضا بكيل المشتري ووزنه ، ولا على المشتري الرضا بكيل البائع ، بل يتّفقان على كيّال أو وزّان . ولو اختلفا ، نصب الحاكم أميناً يتولّاه . ولو كان لِزيدٍ طعام على رجل سَلَماً « 2 » ولآخر مثله على زيد ، فأراد زيد أن يوفّي ما عليه ممّا لَه على الآخر ، فقال : اذهب إلى فلان واقبض لنفسك ما لي عليه ، فالقبض فاسد ، والمقبوض مضمون على القابض . وهل تبرأ ذمّة الدافع عن حقّ زيد ؟ للشافعي وجهان أصحّهما : نعم . وهُما مبنيّان على القولين فيما إذا باع نجوم الكتابة وقبضها المشتري هل يعتق المكاتب ؟ فإن قلنا : لا يبرأ ، فعلى القابض ردّ المقبوض إلى الدافع « 3 » . والوجه : البراءة . ولو قال زيد : اقبضه لي ثمّ اقبضه منّي لنفسك بذلك الكيل ، أو قال : احضر معي لأقبضه لنفسي ثمّ تأخذ أنت بذلك الكيل ، ففَعَل ، فقبضه لزيد في الصورة الأولى وقبض زيد لنفسه في الثانية صحيح « 4 » ، وتبرأ ذمّة البائع

--> ( 1 ) في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « منا » بدل « بناءً » . والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « سلم » والصحيح ما أثبتناه . ويحتمل : « من سَلَم » . ( 3 ) التهذيب للبغوي 3 : 413 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 308 ، روضة الطالبين 3 : 178 ، المجموع 9 : 279 . ( 4 ) في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « صحّ » بدل « صحيح » وما أثبتناه يقتضيه السياق .