العلامة الحلي
393
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وبين المشتري ، ويمكّنه من اليد والتصرّف بتسليم المفتاح إليه . ولا يعتبر دخوله وتصرّفه فيه . والأقرب : أنّه لا يشترط تفريغ الدار من أقمشة البائع ، خلافاً للشافعي « 1 » . ولو جمع البائع متاعه في بيت من الدار وخلّى بين المشتري وبين الدار ، حصل القبض في الدار كلّها عندنا ، وعنده يحصل في غير البيت « 2 » . ولو اشترى صبرة ولم ينقلها حتى اشترى الأرض التي عليها الصبرة وخلّى البائع بينه وبينها ، حصل القبض في الصبرة عند الشافعي « 3 » . ولو جاء البائع بالمبيع فامتنع المشتري من قبضه ، أجبره الحاكم عليه . فإن أصرّ ، أمر الحاكم مَنْ يقبضه عنه ، كالغائب . ولو أحضره البائع فوضعه بين يدي المشتري ولم يقل المشتري شيئاً ، أو قال : لا أُريده ، فوجهان للشافعيّة « 4 » ، أضعفهما : أنّه لا يحصل القبض ، كما لا يحصل به الإيداع . وأصحّهما عندهم : أنّه يحصل ؛ لوجود التسليم ، فعلى هذا للمشتري التصرّفُ فيه . ولو تلف ، فهو من ضمانه ، لكن لو خرج مستحقّاً ولم يجر « 5 » إلّا وضعه بين يديه ، فليس للمستحقّ مطالبة المشتري بالضمان وبه قال الشافعي « 6 » لأنّ هذا القدر لا يكفي لضمان الغصب .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 305 ، روضة الطالبين 3 : 175 ، المجموع 9 : 276 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 305 ، روضة الطالبين 3 : 175 ، المجموع 9 : 276 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 306 ، روضة الطالبين 3 : 176 ، المجموع 9 : 277 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 307 ، روضة الطالبين 3 : 177 ، المجموع 9 : 277 . ( 5 ) في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « ولم يجز » بالزاي المعجمة . والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 307 ، روضة الطالبين 3 : 177 ، المجموع 9 : 278 .