العلامة الحلي
384
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والثاني عندي أقوى . ولو طالَب البائع بالتسليم وزعم قدرته عليه وقال البائع : أنا عاجز ، حلف عليه ، فإن نكل ، حلف المدّعى على أنّه قادر ، وحبس إلى أن يسلّم أو يقيم بيّنةً على عجزه . ولو ادّعى المشتري الأوّل على الثاني العلمَ بالحال فأنكر ، حلّفه ، فإن نكل ، حلف هو وأخذه منه . مسألة 539 : لو تعيّب المبيع بآفة سماويّة قبل القبض كعمى العبد وشلل يده أو سقوطها ، تخيّر المشتري بين الفسخ والإجازة بجميع الثمن عند بعض علمائنا وبه قال الشافعي « 1 » وبالأرش عندنا ، وقد تقدّم « 2 » . مسألة 540 : قد بيّنّا حكم البيع قبل القبض وما فيه من الخلاف . وفي العتق للشافعي قولان ، أصحّهما : النفوذ « 3 » . وهو الحقّ عندي . هذا إذا لم يكن للبائع حقّ الحبس ، كما إذا كان الثمن مؤجّلًا أو حالّا وقد أدّاه المشتري ، أمّا إذا ثبت له حقّ الحبس ، فالأقوى عندي : النفوذ أيضاً . وللشافعيّة قولان ، أحدهما هذا . والثاني : أنّه كإعتاق الراهن « 4 » . وهو ممنوع ؛ لأنّ الراهن حجر على نفسه بالرهن ، والرهن جعل ليحبسه المرتهن . وأمّا الوقف فيجوز للمشتري وقفه قبل القبض ؛ لما تقدّم .
--> ( 1 ) المهذّب للشيرازي 1 : 303 ، الحاوي الكبير 5 : 225 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 292 ، روضة الطالبين 3 : 164 . ( 2 ) في ج 10 ص 117 ، ضمن المسألة 65 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 295294 ، روضة الطالبين 3 : 167 ، المجموع 9 : 264 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 295 ، روضة الطالبين 3 : 167 ، المجموع 9 : 264 .