العلامة الحلي

369

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

قفيز من سلف ، فأحال به على المقترض ، فالوجه عندي : الجواز ؛ إذ الحوالة ليست بيعاً . ولما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه أنّه سأل الصادقَ ( عليه السّلام ) : عن رجل عليه كُرّ « 1 » من طعام فاشترى كُرّاً من رجلٍ آخر ، فقال للرجل : انطلق فاستوف كُرّك « 2 » ، قال : « لا بأس به » « 3 » . وقال الشافعي : لا يصحّ بناءً على أنّ الحوالة بيع « 4 » . وهو ممنوع . ولو كان القفيزان من القرض ، جازت الحوالة ؛ لأنّ القرض يستقرّ ولم يملكه عن عقد معاوضة . وبعض الشافعيّة قال : لا تجوز الحوالة ؛ لأنّ الحوالة لا تصحّ إلّا في الأثمان « 5 » . وليس بشيء . مسألة 525 : لو كان له على غيره طعام بكيل معلوم في ذمّته فدفع إليه الطعام جزافاً ، لم يكن له قبضه إلّا بالكيل . فإن أخبره بكيله فصدّقه عليه ، صحّ القبض ؛ لما رواه محمّد بن حمران عن الصادق ( عليه السّلام ) ، قال : اشترينا طعاماً فزعم صاحبه أنّه كاله فصدّقناه وأخذناه بكيله ، فقال : « لا بأس » قلت : أيجوز أن أبيعه كما اشتريته بغير كيل ؟ قال : « لا ، أمّا أنت فلا تبعه حتى تكيله » « 6 » .

--> ( 1 ) الكُرّ : ستّون قفيزاً ، والقفيز ثمانية مكاكيك ، والمكّوك : صاع ونصف ، فهو على هذا الحساب اثنا عشر وَسْقاً ، وكلّ وَسْق ستّون صاعاً . النهاية لابن الأثير 4 : 162 « كرر » . ( 2 ) في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « كرّي » وما أثبتناه من الكافي والتهذيب . وفي الفقيه بدلها : « حقّك » . ( 3 ) الكافي 5 : 179 ، 5 ، الفقيه 3 : 129 ، 561 ، التهذيب 7 : 37 ، 156 . ( 4 ) حلية العلماء 4 : 382 . ( 5 ) حلية العلماء 4 : 382 . ( 6 ) التهذيب 7 : 37 ، 157 .