العلامة الحلي
357
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
بناءً على القولين في التعجيل قبل المحلّ ، فإن رضي وأخذه « 1 » ، لم يكن له أن يكلّفه مئونة النقل « 2 » . مسألة 512 : إذا قبض المسلم المُسْلَم فيه ثمّ وجد به عيباً ، كان له أن يرضي به ، وله أن يردّه ، فإذا ردّه ، انفسخ القبض ، وكان له المطالبة بما لا عيب فيه . وإن رضي به ، لزمه . وإن حدث عنده عيب قبل الردّ ، لم يكن له أن يردّه ، ورجع « 3 » بأرش العيب وبه قال الشافعي « 4 » لأنّه عوض يجوز ردّه بالعيب ، فإذا سقط بحدوث عيبٍ آخر ، ثبت الرجوع بالأرش ، كبيوع الأعيان . وقال أبو حنيفة : لا يرجع بالأرش ؛ لأنّ الرجوع بالأرش أخذ عوض الجزء الفائت ، وبيع المُسْلَم فيه قبل القبض لا يجوز « 5 » . وهو غلط ؛ لأنّ بيع المعيّن قبل القبض لا يجوز وقد جاز أخذ الأرش . ولأنّ ذلك فسخ العقد في الجزء الفائت وليس ببيع ، ولهذا يكون بحسب الثمن المسمّى في العقد . فأمّا إذا وجد العيب في رأس المال بعد التفرّق ، فالحكم فيه كما سبق في المتصارفين إذا وجد أحدهما بما صار إليه عيباً ، وقد سبق « 6 » .
--> ( 1 ) في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « واحد » بدل « وأخذه » . والصحيح ما أثبتناه كما في المصدر . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 428 ، روضة الطالبين 3 : 272 . ( 3 ) في « س » : « ويرجع » . ( 4 ) المهذّب للشيرازي 1 : 309 ، حلية العلماء 4 : 384 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 23 ، 1091 . ( 5 ) مختصر اختلاف العلماء 3 : 23 ، 1091 ، حلية العلماء 4 : 384 . ( 6 ) في ج 10 ، ص 428 ، المسألة 216 .