العلامة الحلي

341

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أقبضته بعد التفرّق ، وقال البائع : بل قبله ، قدّم قول البائع ؛ تمسّكاً بصحّة البيع والقبض . ولو أقاما بيّنةً ، قال بعض الشافعيّة : بيّنة المسلم إليه أولى ؛ لأنّها نافلة « 1 » « 2 » . وعندي فيه نظر ؛ لأنّ القول قوله فالبيّنة « 3 » بيّنة الآخر . مسألة 500 : لو وجد رأس المال معيباً ، فإن كان معيّناً وكان من غير الجنس ، بطل السَّلَم . وإن لم يكن معيّناً ، فإن تقابضا الصحيح في المجلس قبل التفرّق ، صحّ السَّلَم ، وإلّا بطل . وإن كان من الجنس ، فالأقرب : الصحّة إن افترقا بعد الإبدال ، ولو تفرّقا قبله ، بطل العقد على إشكالٍ أقربه : الصحّة . ولو أسلم مائة في حنطة ومثلها في شعير ثمّ دفع مائتين قبل التفرّق فوجد بعضها « 4 » زيوفاً من غير الجنس ، وُزّع بالنسبة ، وبطل من كلّ جنس بنسبة حصّته من الزيوف . مسألة 501 : لو شرط تعجيل نصف الثمن وتأخير الباقي ، لم يصح السَّلَم مطلقاً . أمّا في غير المقبوض : فلانتفاء القبض الذي هو شرط صحّة السَّلَم . وأمّا المقبوض : فلزيادته على المؤجّل ، فيستدعي أن يكون في مقابلته أكثر ممّا في مقابلة المؤجّل ، والزيادة مجهولة .

--> ( 1 ) في « ي » والطبعة الحجريّة : « ناقلة » بالقاف . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 393 ، روضة الطالبين 3 : 245 . ( 3 ) في « س » : « والبيّنة » . ( 4 ) في الطبعة الحجريّة : « بعدها » بدل « بعضها » والصحيح ما أثبتناه من « س ، ي » .