العلامة الحلي

282

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال الشافعي : يجوز ؛ لأنّه يجوز في الحيوان فيجوز في اللحم « 1 » . والملازمة ممنوعة . ولا فرق في المنع عندنا بين المطبوخ منه والنيء . إذا ثبت هذا ، فإنّ الشافعي حيث جوّزه قال : يضبط بسبعة « 2 » أوصاف : الجنس ، كلحم الغنم . والنوع ، كالضأن . والسنّ ، فيقول : لحم صغير أو كبير ، فطيم أو رضيع . والذكر والأُنثى ، والسمين والمهزول ، والمعلوف والراعي ، وموضعه من البدن ، كلحم الرقبة أو الكتف أو الذراع ، وفحل أو خصيّ ، وتسليمه إليه مع العظام ؛ لأنّ اللحم يدّخر معه ، فأشبه النوى في التمر . ولأنّ العظم يلتصق باللحم ويتّصل به أكثر من اتّصال النوى بالتمر . وإن أسلم في مشويّ أو مطبوخ ، لم يجز عنده ؛ لأنّ النار تختلف فيه . وكره اشتراط الأعجف وإن لم يكره المهزول ؛ لأنّ العجف هزال مع مرض . ولأنّ الحموضة في اللبن لا يجوز شرطها ؛ لأنّها تغيّر فالعجف أولى « 3 » . وهذا كلّه عندنا باطل ؛ للمنع من السلف في اللحم . إذا ثبت هذا ، فلا فرق بين لحم الأهلي ولحم الصيد في المنع عندنا

--> ( 1 ) الام 3 : 110 ، التهذيب للبغوي 3 : 578 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 416 ، روضة الطالبين 3 : 262 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 11 ، 1077 ، بداية المجتهد 2 : 202 ، المغني والشرح الكبير 4 : 342 . ( 2 ) كذا حيث إنّ المذكور هنا ثمانية أوصاف . وفي « العزيز شرح الوجيز » و « روضة الطالبين » ذكرا الفحل أو الخصي من توابع الشرط الرابع الذي هو الذكورة والأُنوثة ، لا شرطاً مستقلا . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 417416 ، روضة الطالبين 3 : 263262 .