العلامة الحلي
273
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ثمّ إن وقع العقد في أوّل الشهر ؛ اعتبر الجميع بالأهلّة تامّةً كانت أو ناقصةً ، فإن جرى في أثناء الشهر ، عُدّ ما بقي منه بالأيّام ، وعُدّت الأشهر بعد ذلك بالأهلّة ، ثمّ يتمّم المذكور بالعدد ثلاثين ؛ لأنّ الشهر الشرعي هو ما بين الهلالين إلّا أنّ في الشهر المنكسر لا بُدَّ من الرجوع إلى العدد ؛ لئلّا يؤخّر أمد الأجل عن العقد ، وهو أحد وجهي الشافعيّة « 1 » . والثاني : أنّه إذا انكسر الشهر ، انكسر الجميع ، فيعتبر الكلّ بالعدد « 2 » . وهو قول أبي حنيفة « 3 » . وضرب الجويني مثلًا للتأجيل بثلاثة أشهر مع فرض الانكسار ، فقال : عقدا وقد بقي من صفر لحظة ونقص الربيعان وجمادى ، فيحسب الربيعان بالأهلّة ، ويضمّ جمادى إلى اللحظة الباقية من صفر ، ويكملان بيوم من جمادى الآخرة سوى لحظة « 4 » . وقطع بعض الشافعيّة بالحلول عند انسلاخ جمادى في الصورة المذكورة ، وأنّ العدد إنّما يراعى لو جرى العقد في غير اليوم الأخير « 5 » . مسألة 431 : لا ضابط للأجل قلّةً وكثرةً ، بل مهما اتّفقا عليه من الأجل القليل أو الكثير إذا كان معيّناً ، صحّ العقد عليه . وقال الأوزاعي : أقلّ الأجل ثلاثة أيّام « 6 » . وليس بمعتمد .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 399 ، روضة الطالبين 3 : 250 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 399 ، روضة الطالبين 3 : 250 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 399 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 399 ، روضة الطالبين 3 : 250 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 400399 ، روضة الطالبين 3 : 250 . ( 6 ) حلية العلماء 4 : 360 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 7 ، 1070 ، المغني 4 : 357 ، الشرح الكبير 4 : 355 .