العلامة الحلي

270

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ذلك معلوم . ولو وقّته بمولد النبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) وكانا يعرفانه أو يعتقدانه ، جاز ، وإلّا فلا ؛ لاختلاف الناس فيه ، فعندنا أنّه السابع عشر من شهر ربيع الأوّل ، وعند جماعة من العامّة : الثاني عشر « 1 » . ولو قال : إلى الظهر أو الزوال أو إلى العصر أو إلى الليل ، جاز ؛ لأنّه معلوم ، بخلاف الشتاء أو الصيف . ز لو وقّت بنفير الحجيج ، فإن أقّته بالأوّل أو الثاني ، جاز . وإن أطلق ، احتُمل البطلان ؛ لتردّد المحلّ بين النفيرين . وقال الشافعي : يحمل على الأوّل ؛ لأنّه أوّل ما يتناوله الاسم ، ولتحقّق الاسم به . وكذا الخلاف لو قال : إلى « ربيع » أو « جمادى » أو العيد ، ولا يحتاج إلى تعيين السنة « 2 » . وقال بعض الشافعيّة : إنّ التوقيت بالنفر الأوّل أو الثاني لأهل مكة جائز ؛ لأنّه معروف عندهم ، ولغيرهم وجهان « 3 » . وإن عيّن التوقيت بيوم القَرّ « 4 » لأهل مكة ، وجهان أيضاً ؛ لأنّه لا يعرفه إلّا خواصّهم « 5 » . وقال بعضهم : هذا ليس بشيء ؛ لأنّا إن اعتبرنا علم المتعاقدين ،

--> ( 1 ) انظر : السيرة النبويّة لابن هشام 1 : 167 ، والبدء والتاريخ 2 : 44 ، ودلائل النبوّة للبيهقي 1 : 74 . ( 2 ) المهذّب للشيرازي 1 : 306 ، الوجيز 1 : 155 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 399 ، روضة الطالبين 3 : 249 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 399 ، روضة الطالبين 3 : 249 . ( 4 ) يوم القَرّ : اليوم الذي يلي عيد النحر ؛ لأنّ الناس يقرّون في منازلهم ، أو يقرّون بمنى . لسان العرب 5 : 87 « قرر » . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 399 ، روضة الطالبين 3 : 249 .