العلامة الحلي

261

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والسكران واللاعب والمكره . وبعضهم قال بما قلناه ، فيجب تسليم الدراهم في المجلس « 1 » . ولا يثبت فيه خيار الشرط عندهم « 2 » . ولا يجوز الاعتياض عن الثوب عندهم « 3 » ، كغيره من السلف . ولو قال : اشتريت ثوباً صفته كذا في ذمّتك بعشرة دراهم في ذمّتي ، فإن جعلناه سلفاً ، وجب تعيين الدراهم وتسليمها في المجلس . وإن جعلناه بيعاً ، لم يجب . مسألة 426 : وكما ينعقد السَّلَم بلفظ البيع ، كذا الأقرب : العكس ، فلو قال : أسلمت إليك هذا الثوب ويعينه في هذا الدينار ، انعقد بيعاً نظراً إلى المعنى لا إلى لفظ السَّلَم ، فلا يجب التقابض في المجلس حينئذٍ ، ولا يكون هذا سَلَماً إجماعاً . وللشافعيّة قولان في انعقاده بيعاً نظراً إلى المعنى فينعقد . ويحتمل عدم الانعقاد ؛ لاختلال اللفظ « 4 » . ولو قال : بعتك بلا ثمن ، أو على أن لا ثمن عليك ، فقال : قبلت ، أو اشتريت ، وقَبَضه ، ففي انعقاده هبةً نظر ينشأ : من الالتفات إلى المعنى ، واختلال اللفظ . وهل يكون المقبوض مضموناً هنا على القابض ؟ فيه نظر ينشأ : من ثبوت الضمان في البيع الفاسد وهذا منه . ومن دلالة اللفظ على إسقاطه .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 396395 ، روضة الطالبين 3 : 246 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 396 ، روضة الطالبين 3 : 247246 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 396 ، روضة الطالبين 3 : 247 . ( 4 ) الوسيط 3 : 424 ، الوجيز 1 : 154 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 395 ، حلية العلماء 4 : 358 ، روضة الطالبين 3 : 246 ، منهاج الطالبين : 110 .