العلامة الحلي

259

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ج تسليم عاجل في عرض لا يجب تعجيله . وهذه تعريفات رديئة . وهو يشارك القرض في اللفظ ، فيسمّى كلٌّ منهما سَلَفاً ؛ لاشتراكهما في معنى ، وهو أنّ كلّ واحد منهما إثبات مال في الذمّة بمبذول في الحال . مسألة 424 : وقد أجمع المسلمون على جوازه . قال اللَّه تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ « 1 » . قال ابن عباس : إنّ السلف المضمون إلى أجلٍ مسمّى قد أحلّه اللَّه تعالى في كتابه وأذن فيه ، ثمّ قال : قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى « 2 » « 3 » مع أنّ اللفظ عامّ يشمل هذا . وما رواه العامّة أنّ رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) قدم المدينة وهُمْ يُسلفون في التمر السنة والسنتين ، وربما قال : والثلاث ، فقال : « مَنْ أسلف « 4 » فليسلف في كيلٍ معلوم ووزنٍ معلوم وأجلٍ معلوم » « 5 » . ومن طريق الخاصّة في الحسن - : عن الصادق ( عليه السّلام ) قال : « قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : لا بأس في السَّلَم بالمتاع إذا سمّيت الطول والعرض » « 6 » .

--> ( 1 ) البقرة : 282 . ( 2 ) البقرة : 282 . ( 3 ) الام 3 : 9493 ، مختصر المزني : 385 ، الحاوي الكبير 5 : 388 ، سنن البيهقي 6 : 18 ، المهذّب للشيرازي 1 : 303 ، المغني والشرح الكبير 4 : 338 . ( 4 ) في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « سلف » . وما أثبتناه من المصادر ما عدا مسند أحمد وكما يأتي في ص 264 و 268 و 276 . ( 5 ) صحيح مسلم 3 : 12271226 ، 1604 ، سنن ابن ماجة 2 : 765 ، 2280 ، سنن الترمذي 3 : 603602 ، 1311 ، سنن أبي داوُد 3 : 275 ، 3463 ، سنن النسائي 7 : 290 ، مسند أحمد 1 : 367 ، 1938 ، مختصر المزني : 90 ، المغني والشرح الكبير 4 : 338 . ( 6 ) التهذيب 7 : 27 ، 115 .