العلامة الحلي
255
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
المشتري ثمّ يشتريه قبل قبض الثمن بأقلّ من ذلك نقداً « 1 » . وهو أيضاً جائز عندنا على ما تقدّم . مسألة 419 : يجوز البيع نسيئةً ونقداً بزيادة عن قيمة السلعة في الحال وإن تضاعفت ، أو نقصانٍ مع علم المشتري ؛ لأصالة الصحّة ، وعملًا بمقتضى العقد السالم عن معارضة الغبن . ولا فرق بين العينة وغيرها . واعلم أنّ العِيْنَة جائزة كما قلناه . ولا فرق بين أن يصير بيع العِيْنَة عادةً غالبة في البلد أو لا يصير على المشهور عند الشافعي « 2 » . وقال أبو إسحاق : إذا صار عادةً ، صار البيع الثاني كالمشروط في الأوّل ، فيبطلان جميعاً « 3 » . مسألة 420 : يجوز بيع الشيء غير المشخّص حالّا وإن لم يكن حاضراً إذا كان عامّ الوجود ، كالحنطة والشعير وغيرهما ، ولا يجوز إذا لم يمكن حصوله في الحال ، كالفواكه والرطب والعنب في غير أوانها ؛ لوجود المقتضي في الأوّل ، وهو العقد جامعاً لشرائط الصحّة من إمكان التسليم وغيره ، وتعذّر الشرط في الثاني . وفي الصحيح عن الصادق ( عليه السّلام ) وقد سُئل عن الرجل يشتري الطعام من الرجل ليس عنده فيشتري منه حالّا ، قال : « ليس به بأس » « 4 » . ولو ساومه عليه ولم يواجبه البيع ثمّ حصَّله وباعه بعد ذلك ، كان جائزاً ؛ لما روى ابن سنان في الصحيح عن الصادق ( عليه السّلام ) قال : « لا بأس
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 136135 ، روضة الطالبين 3 : 8685 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 137 ، روضة الطالبين 3 : 86 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 137 ، روضة الطالبين 3 : 86 . ( 4 ) التهذيب 7 : 49 ، 211 .