العلامة الحلي

242

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يشترون الجراب الهروي أو المروي « 1 » أو القوهي ، فيشتري الرجل منهم عشرة أثواب ويشترط عليه خياره كلّ ثوب بربح خمسة دراهم أقلّ أو أكثر ، فقال : « ما أُحبّ هذا البيع ، أرأيت إن لم يجد فيه خياراً غير خمسة أثواب ووجد بقيّته سواء ؟ » « 2 » . مسألة 405 : يجوز لمن اشترى شيئاً بيعه قبل قبضه إذا لم يكن مكيلًا أو موزوناً بربح وغيره ؛ لأصالة الإباحة . ولما رواه الحلبي في الصحيح عن الصادق ( عليه السّلام ) ، قال : سألته عن قوم اشتروا بزّاً « 3 » فاشتركوا فيه جميعاً ولم يقسموه « 4 » ، أيصلح لأحد منهم بيع بزّه قبل أن يقبضه ؟ قال : « لا بأس به » وقال : « إنّ هذا ليس بمنزلة الطعام ، لأنّ الطعام يُكال » « 5 » . وسأل منصور الصادقَ ( عليه السّلام ) : عن رجل اشترى بيعاً ليس فيه كيل ولا وزن إله أن يبيعه مرابحة قبل أن يقبضه ويأخذ ربحه ؟ فقال : « لا بأس بذلك ما لم يكن كيل ولا وزن ، فإن هو قبضه فهو أبرأ لنفسه » « 6 » . وسأل إسماعيل بن عبد الخالق الصادقَ ( عليه السّلام ) : إنّا نبعث الدراهم لها صرف إلى الأهواز فيشتري لنا بها المتاع ثمّ نلبث فإذا باعه وضع عليها صرف ، فإذا بعناه كان علينا أن نذكر له صرف الدراهم في المرابحة يجزئنا عن ذلك ؟ فقال : « لا ، بل إذا كانت للمرابحة فأخبره بذلك ، وإن كانت

--> ( 1 ) في المصدر : المروزي . ( 2 ) الفقيه 3 : 135 ، 587 ، التهذيب 7 : 57 ، 246 بتفاوت يسير . ( 3 ) البَزّ : الثياب . الصحاح 3 : 865 « بزز » . ( 4 ) في « ق ، ك » والفقيه : « ولم يقتسموه » . ( 5 ) الفقيه 3 : 136 ، 594 ، التهذيب 7 : 5655 ، 240 . ( 6 ) الفقيه 3 : 136 ، 593 ، التهذيب 7 : 56 ، 241 .