العلامة الحلي
220
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
تدخل « 1 » . أمّا العلف الزائد على المعتاد ، المتّخذ للتسمين فإنّه يدخل . وأمّا اجرة الطبيب إن كان مريضاً « 2 » فكأُجرة القصّار ، ونحوها ، فإنّ قيمته تزيد بزوال المرض ، فإن حدث المرض في يده ، فهي كالنفقة . وأمّا مئونة السائس فالأظهر إلحاقها بالعلف ، وكذا قول الشافعيّة « 3 » . ولو قصر الثوب بنفسه أو كال أو حمل أو طيّن الدار بنفسه ، لم تدخل الأجرة فيه ؛ لأنّ السلعة لا تعدّ قائمةً عليه إلّا بما بذل . وكذا لو تطوّع متطوّع بالعمل . ولو كان بيت الحفظ ملكه أو تطوّع بإعارة البيت متطوّعٌ ، لم يضف الأُجرة . فإن أراد استدراك ذلك ، قال : اشتريته ، أو : قام عليَّ بكذا وعملت فيه ، أو : تطوّع عليَّ متطوّع بما أُجرته كذا وقد بعتك بهما وربح كذا . وأمّا العبارة الثالثة : فالظاهر أنّها بمنزلة الأُولى . فإذا قال : رأس مالي كذا ، فهو بمنزلة : اشتريته بكذا ؛ لأنّه المتبادر إلى الفهم من رأس المال ، فيكون حقيقةً فيه ، وهو الأظهر من مذهب الشافعي « 4 » . وقال بعض أصحابه : إنّه كالعبارة الثانية وهو « بما قام عليَّ » « 5 » . وهل يدخل المَكْسُ « 6 » الذي يأخذه السلطان في لفظة القيام ،
--> ( 1 ) التهذيب للبغوي 3 : 482 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 320 ، روضة الطالبين 3 : 187 . ( 2 ) أي : إن كان المشترى عبداً مريضاً . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 320 ، روضة الطالبين 3 : 187 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 320 ، روضة الطالبين 3 : 187 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 320 ، روضة الطالبين 3 : 187 . ( 6 ) المَكْس : الضريبة التي يأخذها الماكس ، وهو العَشّار . واصلة الجباية . لسان العرب 6 : 220 « مكس » .