العلامة الحلي
212
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
هل هو عيب أم لا ؟ قدّم قول البائع مع يمينه إذا لم يعرف الحال من الغير . ولو قال واحد من أهل العلم به : إنّه عيب يثبت الردّ ، لم يعتدّ به ، بل لا بُدَّ من اثنين عدلين . وللشافعيّة قولان ، أحدهما : أنّه يكفي الواحد « 1 » . ولو ادّعى البائع علم المشتري بالعيب أو تقصيره في الردّ ، فالقول قول المشتري ؛ لأصالة عدم العلم وعدم التقصير ، وبه قال الشافعي « 2 » . مسألة 375 : لو كان معيباً عند البائع ثمّ زال العيب بعد البيع ثمّ قبضه وقد زال عيبه ، فلا ردّ لعدم موجبه . وسَبْقُ العيب لا يوجب خياراً ، كما لو سبق على العقد وزال قبله ، بل مهما زال العيب قبل العلم أو بعده قبل الردّ ، سقط حقّ الردّ . ولو قبض بعض المبيع ثمّ حدث في الباقي عيب عند البائع قبل قبضه ، فهو من ضمان البائع ؛ لأنّه ضامن للجميع فالبعض أولى ، فيثبت للمشتري الخيار بين الأرش وبين ردّ الجميع ، وليس له ردّ المعيب خاصّة ؛ لأنّ في ذلك تشقيصاً ، وهو عيب . مسألة 376 : لو باع الوكيل فوجد المشتري به عيباً يوجب الردّ ، ردّه على الموكّل ؛ لأنّه المالك والوكيل نائب عنه بطلت وكالته بفعل ما أُمر به ، فلا عهدة عليه .
--> ( 1 ) التهذيب للبغوي 3 : 458 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 275 ، روضة الطالبين 3 : 149 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 275 ، روضة الطالبين 3 : 149 .