العلامة الحلي

206

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 370 : لو باع الجاني خطأً ، ضمن أقلّ الأمرين على رأي ، والأرش على رأي ، وصحّ البيع إن كان موسراً ، وإلّا تخيّر المجنيّ عليه . وإن كان عمداً ، وقف على إجازة المجنيّ عليه ، ويضمن الأقلّ من الأرش والقيمة ، لا الثمن معها ، وللمشتري الفسخ مع الجهل ، فيرجع بالثمن أو الأرش ، فإن استوعبت الجناية القيمة ، فالأرش ثمنه أيضاً ، وإلّا فقدر الأرش ، ولا يرجع لو كان عالماً . وله أن يفديه كالمالك ، ولا يرجع به . ولو اقتصّ منه ، فلا ردّ ؛ للفرق بين كونه مستحقّاً للقطع وبين كونه مقطوعاً . فلو ردّه ، ردّه معيباً ، وله الأرش ، وهو نسبة تفاوت ما بين كونه جانياً وغير جانٍ من الثمن . وللشافعي قولان في صحّة بيع الجاني : أحدهما : يصحّ ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد . والثاني : لا يصحّ ، وقد تقدّما « 1 » . واختلفت الشافعيّة في موضع القولين على ثلاث طرق . إحداها : أنّ القولين في العمد والخطأ . والثانية : أنّه في الخطأ ، فأمّا جناية العمد فلا تمنع قولًا واحداً ؛ لأنّها ليست بمال وإنّما تعلّق القتل برقبته ، فهو كالمرتدّ . والثالثة : أنّ القولين في العمد ، فأمّا جناية الخطأ فإنّها تمنع البيع قولًا واحداً ؛ لأنّها آكد من الرهن ، والرهن لا يباع قولًا واحداً كذلك الجناية « 2 » . مسألة 371 : كون الضيعة أو الدار منزل الجيوش عيب يثبت به الردّ مع جهل المشتري لا مع علمه ؛ لأنّه يقلّل الرغبات ، وتنقص الماليّة به ، وبه

--> ( 1 ) في ج 10 ، ص 42 و 43 ، المسألة 23 . ( 2 ) المهذّب للشيرازي 1 : 294 ، التنبيه في الفقه الشافعي : 88 ، حلية العلماء 4 : 278 .