العلامة الحلي

196

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 358 : لو اشترى أمةً فوجد بينها وبينه ما يوجب التحريم ، كالرضاع والنسب وكونها موطوءة أبيه أو ابنه ، لم يكن له الخيار - وبه قال الشافعي « 1 » لأنّ ذلك لا ينقص قيمتها ، وإنّما ذلك أمر يختصّ به ، ويخالف التزويج ، عند الشافعي ؛ لأنّه يحرم به الاستمتاع على كلّ أحد ، فتنتقص بذلك قيمتها . والعدّة والإحرام كالتزويج يثبت به الردّ عند الشافعي ؛ لأنّ التحريم فيه عامّ فيقلّل الرغبات « 2 » . وقال بعض الشافعيّة : لا فرق بين التحريم المؤبّد والإحرام والعدّة « 3 » . ولو كانت صائمةً ، لم يكن له خيار الردّ . وللشافعيّة وجه آخر ضعيف « 4 » . ولو وجدها رتقاء أو مفضاة أو قرناء أو مستحاضة ، فله الخيار ؛ لأنّ ذلك عيب ، والاستحاضة مرض . مسألة 359 : لو وجد الجارية لا تحيض ، فإن كانت صغيرةً أو آيسةً ، فلا ردّ ؛ لقضاء العادة بذلك . ولأنّ المجرى الطبيعي على ذلك . وإن كانت في سنّ مَنْ تحيض ، فله الردّ ؛ لأنّ ذلك لا يكون إلّا للخروج عن المجرى الطبيعي . وكذا لو تباعد حيضها وبه قال الشافعي « 5 » لخروجه عن المجرى الطبيعي . ولقول الصادق ( عليه السّلام ) وقد سئل عن رجل اشترى جارية مدركة

--> ( 1 ) التهذيب للبغوي 3 : 447 ، الحاوي الكبير 5 : 255 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 216 ، روضة الطالبين 3 : 125 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 215 و 216 ، روضة الطالبين 3 : 124 و 125 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 216 ، روضة الطالبين 3 : 125 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 216 ، روضة الطالبين 3 : 125 . ( 5 ) التهذيب للبغوي 3 : 446 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 215 ، روضة الطالبين 3 : 124 .