العلامة الحلي

189

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الفصل الثاني : في العيب وفيه مطالب : الأوّل : في حقيقته . مسألة 351 : العيب هو الخروج عن المجرى الطبيعي ، كزيادةٍ أو نقصان ، موجبة لنقص الماليّة . روى السياري عن ابن أبي ليلى أنّه قدّم إليه رجل خصماً له ، فقال : إنّ هذا باعني هذه الجارية فلم أجد على رَكَبها « 1 » حين كشفتها شعراً وزعمت أنّه لم يكن لها قطّ ، قال : فقال له ابن أبي ليلى : إنّ الناس ليحتالون لهذا بالحيل حتى يذهبوه ، فما الذي كرهت ؟ فقال : أيّها القاضي إن كان عيباً فاقض لي به ، قال : حتى أخرج إليك فإنّي أجد أذى في بطني ، ثمّ دخل وخرج من بابٍ آخر ، فأتى محمّد بن مسلم الثقفي ، فقال : أيّ شيء تروون عن أبي جعفر الباقر ( عليه السّلام ) في المرأة لا يكون على رَكَبها شعر ؟ أيكون ذلك عيباً ؟ فقال له محمد بن مسلم : أمّا هذا نصّاً فلا أعرفه ، ولكن حدّثني أبو جعفر ( عليه السّلام ) عن أبيه عن آبائه ( عليهم السّلام ) عن النبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) قال : « كلّ ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب » فقال له ابن أبي ليلى : حسبك ، ثمّ رجع إلى القوم فقضى لهم بالعيب « 2 » . إذا ثبت هذا ، فإذا كان السلعة معيبةً ، لم يجب على البائع إظهار العيب ، لكن يكره له ذلك ، سواء تبرّأ من العيب أو لا ؛ لأصالة براءة الذمّة

--> ( 1 ) الرَّكَبُ : منبت العانة . الصحاح 1 : 139 « ركب » . ( 2 ) الكافي 5 : 216215 ، 12 ، التهذيب 7 : 6665 ، 282 .