العلامة الحلي

185

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فسخاً من البائع ولا إجازةً من المشتري ، فإنّها لا تقتضي إزالة ملك ، وليست بعقود لازمة ، ويحتمل صدورها عمّن يتردّد في الفسخ والإجازة « 1 » . ولو باع البائع المبيع في زمن الخيار بشرط الخيار ، قال الجويني : إن قلنا : لا يزول ملك البائع ، فهو قريب من الهبة غير المقبوضة . وإن قلنا : يزول ، ففيه احتمال ؛ لأنّه أبقى لنفسه مستدركاً « 2 » . مسألة 349 : لو أعتق المشتري بإذن البائع في مدّة خيارهما أو خيار البائع ، نفذ ، وحصلت الإجازة من الطرفين . وإن كان بغير إذنه ، نفذ أيضاً ؛ لأنّه مالك أعتق فنفذ عتقه كغيره . ثمّ إمّا أن يجعل للبائع الخيار أو يبطله كالتالف ، فإن أثبتناه ، فالأقوى أنّه يرجع بالقيمة كالتالف . ولو باع أو وقف أو وهب وأقبض بغير إذن البائع ، فالأولى الوقوف على الإجازة ، ويكون ذلك إجازةً . وقالت الشافعيّة : لا ينفذ شيء من هذه العقود « 3 » . وهل يكون إجازةً ؟ قال أبو إسحاق منهم : لا يكون إجازةً ، لأنّ الإجازة لو حصلت لحصلت ضمناً للتصرّف ، فإذا أُلغي التصرّف فلا إجازة « 4 » . وقال بعضهم : يكون اجازةً ؛ لدلالته على الرضا والاختيار . وهو أصحّ عندهم « 5 » ، كما اخترناه .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 204 ، روضة الطالبين 3 : 119118 ، المجموع 9 : 202 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 204 ، روضة الطالبين 3 : 119 ، المجموع 9 : 202 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 203 ، روضة الطالبين 3 : 118 ، المجموع 9 : 204 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 203 ، المجموع 9 : 204 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 203 ، روضة الطالبين 3 : 118 ، المجموع 9 : 204 .