العلامة الحلي

17

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

قولان « 1 » . وأمّا الوصيّة : فلا خيار فيها ؛ لأنّه بالخيار إلى أن يموت ، وإذا « 2 » مات فات . وأمّا القسمة : فلا خيار فيها ، سواء تضمّنت ردّاً أو لا ؛ لأنّها ليست بيعاً . وقال الشافعي : يثبت الخيار إن تضمّنت ردّاً . وإن لم تتضمّن ، فإن جرت بالإجبار ، فلا خيار فيها . وإن جرت بالتراضي ، فإن قلنا : إنّها إفراز حقّ ، لم يثبت خيار . وإن قلنا : إنّها بيع ، فكذلك في أصحّ الوجهين « 3 » . وأمّا النوع الثاني وهو الوارد على المنفعة فمنه النكاح ، ولا يثبت فيه خيار المجلس ؛ للاستغناء عنه بسبق التأمّل غالباً . ولأنّه لا يقصد فيه العوض . وأمّا الصداق : فلا يثبت فيه خيار المجلس عندنا ؛ لأنّه ليس ببيع . وللشافعيّة قولان : أحدهما : ما قلناه ؛ لأنّه أحد عوضي النكاح ، وإذا لم يثبت في أحد العوضين لم يثبت في الآخر . ولأنّ المال تبع [ في « 4 » ] النكاح ، وإذا لم يثبت الخيار في المتبوع لم يثبت في التابع . والثاني : يثبت ؛ لأنّ الصداق عقد مستقلّ . ومنهم مَنْ قال : يثبت فيه خيار الشرط . فعلى هذا إن فسخ ، وجب مهر المثل .

--> ( 1 ) انظر : العزيز شرح الوجيز 4 : 193 . ( 2 ) في « ق ، ك » : « فإذا » . ( 3 ) التهذيب للبغوي 3 : 294293 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 173 ، روضة الطالبين 3 : 102 ، المجموع 9 : 178 . ( 4 ) أضفناها من المصدر . وفي الطبعة الحجريّة : « يتبع النكاح » .