العلامة الحلي

161

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

إشكال ينشأ من انتقال الملك عنه ، فيكون الوطؤ قد صادف ملك الغير ، فيكون محرَّماً ، ومن أنّه أبلغ في التمسّك بالمبيع وفسخ البيع من الفسخ . وللشافعيّة طُرق : أحدها : إن جعلنا الملك له ، فهو حلال ، وإلّا فوجهان : الحلّ ؛ لأنّه يتضمّن الفسخ على ما يأتي ، وفي ذلك عود الملك إليه معه أو قُبَيْله . والثاني : أنّا إن لم نجعل الملك له ، فهو حرام . وإن جعلناه ، فوجهان : التحريم ؛ لضعف الملك . والثالث : القطع بالحلّ على الإطلاق « 1 » . والظاهر من هذا كلّه عندهم الحلّ إن جعلنا الملك له ، والتحريم إن لم نجعله له . ولا مهر عليه عندهم بحال . وأمّا إن وطئ المشتري ، فهو حرام عندهم . أمّا إن لم نثبت الملك له : فظاهر . وأمّا إن أثبتناه ، فهو ضعيف ، كملك المكاتب . ولا حدّ عليه على الأقوال ؛ لوجود الملك أو شبهته . وهل يلزمه المهر ؟ إن تمّ البيع بينهما ، فلا إن « 2 » قلنا : إنّ الملك للمشتري أو موقوف . وإن قلنا : إنّه للبائع ، وجب المهر له . وعن أبي إسحاق أنّه لا يجب ؛ نظراً إلى المآل « 3 » . وإن فسخ البيع ، وجب المهر للبائع إن قلنا : الملك له أو موقوف . وإن قلنا : إنّه للمشتري ، فلا مهر عليه في أصحّ الوجهين . ولو أولدها ، فالولد حُرٌّ ونسيب على الأقوال .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 198 ، روضة الطالبين 3 : 114 ، المجموع 9 : 216 . ( 2 ) في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : « وإن » . والصحيح ما أثبتناه . ( 3 ) في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : « الحال » بدل « المآل » . وما أثبتناه هو الصحيح .