العلامة الحلي

159

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

قولٍ . أمّا إذا كان الملك له : فظاهر . وأمّا على غير هذا القول : فلأنّه بسبيل من فسخ ، والإعتاق يتضمّن الفسخ ، فينتقل الملك إليه قُبَيْله « 1 » . ويحتمل أن يقال : لا يصحّ ؛ لعدم مصادفة العتق الملك ، لكن يبطل البيع ؛ لأنّ العتق وإن كان باطلًا على هذا الاحتمال إلّا أنّه أبلغ في الفسخ . وإن أعتقه المشتري ، فإن كان الخيار له خاصّةً ، نفذ العتق مطلقاً ؛ لأنّه إمّا مصادف للملك أو إجازة والتزام بالمبيع ، وليس فيه إبطال حقّ البائع ؛ إذ لا خيار له . وإن أعتقه البائع والخيار للمشتري ، لم يصح ؛ لأنّه لم يصادف ملكاً . وعند الشافعي « 2 » لا ينفذ إن قال : إنّ الملك للمشتري ، تمّ البيع أو فسخ . ويجيء فيما لو فسخ الوجهُ الناظر إلى المآل . وإن قال بالوقف ، لم ينفذ إن تمّ البيع ، وإلّا نفذ . وإن قال : إنّه للبائع ، فإن اتّفق الفسخ ، نفذ ، وإلّا فقد أعتق ملكه الذي تعلّق به حقٌّ لازم ، فصار كإعتاق الراهن . وإن كان الخيار للبائع أو لهما فأعتقه المشتري ، فالأقوى : النفوذ ؛ لأنّه صادف ملكاً . ثمّ إمّا أن يجعل العتق كالتلف أو يجعله موقوفاً ، كعتق الراهن . وقال الشافعي : إن قلنا : إنّ الملك للبائع ، لم ينفذ إن فسخ البيع . وإن تمّ ، فكذلك في أصحّ الوجهين . والثاني : ينفذ اعتباراً بالمآل . وإن قلنا بالوقف ، فالعتق موقوف أيضاً إن تمّ العقد ، بانَ نفوذه ، وإلّا فلا .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 197 ، روضة الطالبين 3 : 114 ، المجموع 9 : 215 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 197 ، روضة الطالبين 3 : 114 ، المجموع 9 : 215 .