العلامة الحلي
15
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
البيع ، وتجوز في النقود من غير قبض « 1 » . والضمان ليس بيعاً ، فلا يدخله الخيار وبه قال الشافعي « 2 » لأنّ الضامن دخل فيه مقطوعاً به مع الرضا بالغبن . وأمّا الشفعة : فليست بيعاً عندنا ، فلا يثبت فيها خيار المجلس لأحدٍ ، ولا خيار الشرط ؛ لأنّها لا تقف على التراضي . وقال الشافعي : لا يثبت فيها خيار الشرط . وأمّا خيار المجلس فلا يثبت للمشتري ؛ لأنّه يؤخذ منه الشقص بغير اختياره . وفي ثبوته للشفيع وجهان : الثبوت ؛ لأنّ سبيل الأخذ بالشفعة سبيل المعاوضات ، ولهذا يثبت فيه الردّ بالعيب والرجوع بالعهدة . والمنع ؛ لأنّ المشتري لا خيار له ، ويبعد اختصاص خيار المجلس بأحد المتعاقدين « 3 » . فاختلف أصحابه على تقدير الثبوت في معناه . فقال بعضهم : إنّ الشفيع بالخيار بين الأخذ والترك ما دام في المجلس مع القول بالفور « 4 » . وغلّط إمام الحرمين هذا القائلَ ، وقال : إنّه على الفور ، ثمّ له الخيار
--> ( 1 ) التهذيب للبغوي 3 : 293 ، حلية العلماء 5 : 35 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 172 ، روضة الطالبين 3 : 102 ، المجموع 9 : 177 . ( 2 ) التهذيب للبغوي 3 : 292 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 170 ، روضة الطالبين 3 : 102 ، المجموع 9 : 175 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 172 و 193 ، روضة الطالبين 3 : 102 و 111 ، المجموع 9 : 177 و 192 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 172 ، روضة الطالبين 3 : 102 ، المجموع 9 : 177 .