العلامة الحلي
144
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فإن ظهر عليه قبل الوضع ، ردّها حاملًا ؛ لأنّ الزيادة حدثت عند البائع والنماء « 1 » فيها كالمتّصل . وإن ظهر عليه بعد الوضع ، فإن نقصت بالولادة ، فلا ردّ إلّا أن تضع في مدّة الثلاثة ، فإنّ العيب الحادث فيها من غير جهة المشتري لا يمنع من الردّ بالعيب السابق ويتعيّن الأرش . وإن لم تنقص ، ردّها وردّ الولد معها ؛ لأنّه جزء من المبيع ، وله قسط من الثمن ، وله حكم بانفراده ، وهو أحد قولي الشافعيّة « 2 » . وفي الآخر : لا يردّ الولد ، بناءً على أنّ الحمل لا حكم له ولا يأخذ قسطاً من الثمن ، فيكون بمنزلة ما لو تجدّد الحبل عند المشتري « 3 » . وليس شيئاً . ويخرّج على هذا الخلاف أنّه هل للبائع حبس الولد إلى استيفاء الثمن ؟ وأنّه لوهلك قبل القبض ، هل يسقط من الثمن بحصّته ؟ وأنّه هل للمشتري بيع الولد قبل القبض ؟ فإن قلنا : له قسط من الثمن ، جاز الحبس ، وسقط الثمن ، ولم يجز البيع ، وإلّا انعكس الحكم . مسألة 316 : لو اشترى نخلةً عليها طلْعٌ غير مؤبَّر ووجد بها عيباً بعد التأبير ، ردّها وردّ الثمرة أيضاً ؛ لأنّ لها قسطاً من الثمن ، فإنّها مشاهدة مستيقنة . وللشافعيّة طريقان ، أظهرهما عندهم : أنّها على القولين في الحمل ، تشبيهاً للثمرة في الكمام بالحمل في البطن . والثاني : القطع بأنّها تأخذ قسطاً من الثمن « 4 » .
--> ( 1 ) في « ق ، ك » : « فالنماء » . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 279 ، روضة الطالبين 3 : 152 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 279 ، روضة الطالبين 3 : 152 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 279 ، روضة الطالبين 3 : 152 .