العلامة الحلي
128
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
اللبن « 1 » . وهو ضعيف ؛ لأنّ ذلك إنّما كان لاستعلام العيب . مسألة 304 : قد بيّنّا أنّ الخيار في الردّ والأرش على التراخي . وقال الشافعي : إنّه على الفور على ما تقدّم « 2 » . فعلى قوله يجب على المشتري إعلام البائع على الفور ، فلو أخّره من غير عذر ، بطل حقّه من الردّ والأرش ، إلّا أن يكون العيب الحادث قريب الزوال غالباً ، كالرمد والحُمّى ، فلا يعتبر الفور في الإعلام على أحد القولين ، بل له انتظار زواله ليردّه سليماً عن العيب الحادث من غير أرش « 3 » . وعندنا أنّ العيب المتجدّد مانع من الردّ بالسابق ، سواء زال أو لا ، وللمشتري الأرش على التقديرين . ولو زال العيب الحادث بعد ما أخذ المشتري أرش العيب القديم ، لم يكن له الفسخ ، وردّ الأرش عندنا على ما تقدّم . وللشافعيّة وجهان ، هذا أحدهما ؛ لأنّ أخذ الأرش إسقاط . والثاني : نعم ، والأرش للحيلولة « 4 » . ولو لم يأخذه لكن قضى القاضي بثبوته ، فوجهان للشافعيّة بالترتيب ، وأولى بجواز الفسخ « 5 » . ولو تراضيا ولا قضاء ، فوجهان بالترتيب ، وأولى بالفسخ في هذه
--> ( 1 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 96 ، الهامش ( 3 ) . ( 2 ) في ص 121 ، المسألة 301 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 256 ، روضة الطالبين 3 : 141 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 256 ، روضة الطالبين 3 : 142141 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 256 ، وانظر : روضة الطالبين 3 : 142141 .