العلامة الحلي
11
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الفصل الثالث في المتعاقدين مسألة 3 : يشترط فيهما البلوغ والعقل ، فلا تصحّ عبارة الصبي ، سواء كان مميّزا أو لا ، أذن له الوليّ أو لا - وبه قال الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين « 1 » - لأنّ العقل لا يمكن الوقوف على حدّه المنوط التصرّف به ، لخفائه وتزايده تزايدا على التدريج ، فجعل الشارع له ضابطا هو البلوغ ، فلا يثبت له أحكام العقلاء قبل وجود المظنّة . ولأنّ المميّز غير مكلّف ، فأشبه غيره . وقال أبو حنيفة وأحمد في الرواية الأخرى : يصحّ عقد المميّز بإذن الوليّ ، لقوله تعالى وَابْتَلُوا الْيَتامى « 2 » وإنّما يتحقّق الاختبار بتفويض التصرّف « 3 » . والجواب : الابتلاء يثبت بتفويض الاستيام والمماكسة وتدبير البيع ثمّ يعقد الوليّ .
--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 264 ، المجموع 9 : 155 - 156 و 158 ، روضة الطالبين 3 : 9 ، منهاج الطالبين : 94 ، حلية العلماء 4 : 10 ، الوجيز 1 : 133 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 15 ، الوسيط 3 : 12 ، بدائع الصنائع 5 : 135 ، المغني 4 : 321 ، الشرح الكبير 4 : 7 . ( 2 ) النساء : 6 . ( 3 ) بدائع الصنائع 5 : 135 ، المغني 4 : 321 ، الشرح الكبير 4 : 7 ، الوسيط 3 : 12 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 15 ، المجموع 9 : 158 .