العلامة الحلي
9
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وأشباهها ، ودفع الضرر عن المسلمين ، والقضاء ، وتحمّل الشهادة ، وتجهيز الموتى ، وإنقاذ الغرقى ، وردّ السلام . مسألة 2 : يتعيّن الجهاد في مواضع ثلاثة : أ - إذا التقى الزحفان وتقابل الصفّان ، حرم على من حضر الانصراف ، وتعيّن عليه الثبات ، لقوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ « 1 » الآية . ب - إذا نزل بالبلد الكفّار ، تعيّن على أهله قتالهم ودفعهم . ج - إذا استنفر الإمام قوما ، وجب النفير معه ، لقوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ « 2 » . مسألة 3 : والجهاد واجب في زمان دون زمان وفي مكان دون مكان . فأمّا الزمان : فجميع أيّام السنة ما عدا الأشهر الحرم ، لقوله تعالى : فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ « 3 » وهي ذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم ورجب ، فلا يبدأ المسلمون فيها بالقتال لمن يرى لها حرمة . وأمّا المكان : فجميع البقاع إلّا الحرم ، لقوله تعالى وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ « 4 » .
--> ( 1 ) الأنفال : 15 . ( 2 ) التوبة : 38 . ( 3 ) التوبة : 5 . ( 4 ) البقرة : 191 .